في ليلةٍ باردةٍ،
عاصفَةٍ ،
شديدةِ الـرِّياحْ
وجَـدْتُنيْ فيْ مخـدعـيْ
مـُنتفِضـاً مـنْ حـُلــُميْ
بلا ارْتياحْ
إذْ أقبَلَ الفجرُ ولاحَ الصباحْ
وأطـْفأَ العشـَّاقُ شمعَ لـَيلـِهِمْ
واعـْتَزَلـُوا مـَخادعَ الشـَّوقِ
وأيْكَ المــِرَاحْ
وأجـَّلوا سهرَتَهُمْ
وجـانَبُوا خمرتَهُمْ
وأوقفوا تشابُكَ الأقداحْ
وشهرزادُ أقلـَعـَتْ
عنْ سَـرْدِ هـا،
حكايةَ الليلِ لدىْ سلطانها،
أنْهَكَها الإفْصَـاحْ
ونامَ شهريارُ حـينَ الدِّيكُ صـاحْ
***
حـينَئِـذٍ
أدركتُ يا حبيبتيْ
أنِّيْ قضيتُ ليلـَتيْ
مـُعـْتكِفاً فيْ غرفتيْ
تجتاحـُنيْ الأشواقُ أيَّ اجـْتياحْ
مـُضـْطرباً بلا هـُدىْ
أَنْتظرُ الليلَ سُـدَىْ
أَنْ تُقبليْ بوجهـِكِ الوضـَّاحْ
لـِتَنْجَـلـيْ ظـُلـْمـَةُ ليلـِيَ الـْذِيْ
لمْ أرَ فيهِ انْشراحْ
فأينَ أنتِ يا تُرىْ
فيْ نُزُلٍ فوقَ الثـَّرَىْ
صاحـيـةٌ،
أمْ يا تُرىْ غافيـَةُ،
أطبَقَ جـفنَكِ الكَرَىْ
فاستراحْ.؟
نشرت فى 24 فبراير 2016
بواسطة Ziabiraq
عدد زيارات الموقع
6,423

