هي سعيدة تضع الكحل في عينيها...
اﻷخرى تندب والدمع يحرق جفنيها.
هي تضع الحناء تيمنا في ثنايا جدائلها...
الأخرى متحسرة تقص ندما ضفائرها.
هي تمشط ضفائرها في مرآة النهر... هي متلهفة تلبس ثوبها الأبيض... سعيدتي ستقتل بقلبها الأحﻻم... ستزف إلي غافلة ضحيتي... ﻻ فرحة مني ترى حليلتي... هي أختيرت لي جبرا وقهرتها... كم أنت قاسية أيتها العادات... كم زرعتي في قلبي من حسرات... أصبحتا هي والأخرى ضحية للخرافات... قتلت الفراشات وأنا اموت...
الأخرى تذرف دموعا بوسع البحر.
الأخرى متألمة تشق جيبها الأسود.
حبيبتي ذبحت على أيدينا كاﻷنعام.
ستموت دون قبر حبيبتي.
ﻻ لأمنياتها تصل ذبيحتي.
الأخرى إخترتها حبا وسحقتها.
إلى متى ستفرقي وتحرقي أكباد.
كم حصدتي من وجداني عبرات.
وأنا ثالثهم ضحية،عصفت بي العادات.
وتبقى العادات طاغية بلا حدود

