قممُ الجليد
قصيدة
نحصدُ أثمارَ تَعَّنتنا
تسقطُ في النارِ وتُلقيني
بصقيعٍ يرحلُ كانونُ
ويُجَّمِدُ قلبي وسنيني
هل حبٌ كان وأراهُ
يهوي بالهمسةِ يرميني
أم كانَ خيالاً وسراباً
كمياهِ البيدِ يُناديني
أحلامُ الليلِ تدَغدِغهُ
والفجرُ يعودُ ليبكيني
بظلامِ الليلِ تُعانقني
وصباحاً تأتي لتُقصيني
معْ قمرِ ِ الليلِ تُصادقني
بطلوعِ الشمسِ تُعاديني
إن جارَ الدهرُ تُناديني
إن عادَ الزهرُ تُقاضيني
أتظُنُ برَبِكَ يا هذا
بأنَ سلوكُكَ يُدنيني
الحبُ يُشابهُ ليلكة
يُحيها شتاءُ تشارينِ
ونسيمُ الصبحِ يُأَ لِّقها
فتميلُ تقولها آمينِ
الريحُ تُطيحُ ببسمتِها
فأراها تموتُ فتكويني
إبليسٌ حلَّ بحُجرتِها
ودعاها تميلُ لتُغريني
منْ ثُمَ استاءَ لفرحَتِنا
فأتى يُدميها ويُدميني
فتداعى الصرحُ وفَرَقنا
وتهاوى شراعي وحنيني
أمواجُ القهرِ تُصارعني
ولقاعِ البحرِ ستلقيني
أضناني الشوقُ وأتلفَني
فأتت بالسُمِ تداويني
واحترقَ القلبُ للُقياها
ألقتْ حطباً كي تَطفيني
رفعت خوري
إسبانيا

