دفءُ الهوى
عزَّ الكلامُ و تاهَ الحرفُ في شفتي
و البحرُ في قلمي ما أُسعِفَتْ لغتي
و الوقتُ في خجلٍ يمضي على مهَلٍ
يخطو على جمرةٍ غادٍ إلى هُوَةِ
و النّهرُ في شدَهٍ يهوي لمُنحَدَرٍ
يُصغي و أشغلَهُ همسٌ بخاطرَتي
فالماءُ في قلبِهِ ما مسّها وَلَهٌ
لم يعتريهِ الجوى إذ مسّ أورِدَتي
كانَ اللّقاءُ بُعيدَ الشّوقِ مضطرِبًا
لُقيا المحبّينَ كم في نارِها كَوَتِ
عينايَ قد غرقَتْ في كونِ مقلتهِ
حوراءُ كم بحرُها أَودَى بأفئِدَةِ
و الخدَّ وَرَّدَهُ دفءٌ تخَلّلني
أن قالَ في أُذُني : أُغليكِ جوهَرَتي
يا ويحَ من بالهوى ألقى على كتِفي
حبًّا لروحٍ تُرى كالشّمسِ ما خَبتِ
يا مَنْ بأسرٍ ثَوى كالقلبِ من رئتي
رِفقًا فهذا الجوى قد فاقَ مقدِرَتي
صَبَّت علينا السّما من حُنوِها ودَقًا
في عفّةٍ جُنحُهُ كالظّلِّ في حِمَةِ
نغفو و يَغفو النّوى في عالمٍ أَلِقٍ
ظلًّا لنجمٍ حوى حلمًا لعاشِقَةِ
يا شُهْبَ أقدارِنا لا قُربَ ينفعنا
و البعدُ ذوّبنا حبرًا لقافِيَتي
بقلمي✒الزهراء صعيدي

