مازال منديلكَ على شبّاكي معلّقا
يراقصُ النّسيماتِ كالطّير مُحلّقا
يلوِّح لكل المحبين و يداه رافعا
ثم يعودإليّ يغمزني يلفّني دافئا
ومازال عطركَ فيه يفوح مرفرفا
وروحكَ تحوم من حولي تحاكي
روحي تلازمني بالصّبح والمسا
كالنسيم على نافذتي لي متنفّسا
منديلك أرتاح على زنده وعيناك
ترمقني لأغفو تخفّف عني الأسى
وطيفك بغفوتي لروحي ملتصقا
ووجهك مع طلّة الشمس مشرقا
يقبِّلُني عبيرُأنفاسِكَ أتطيّبُ أحيا
ألملمُ حروفي وأعزف حبَّكَ لحنا
على إيقاع نبضي أغنّيك قصائدا
ياحبَّ عمري وبك عمري قدِابتدا
من عنقودحبّك أشفُّ نبيذاًمعتّقا
لوعشتُ دهراًأحبُّكَ قلبي مااكتفا
بعد موتي ازرعني وردةً جوريةً
ليبقى طول المدى حبِّي لك عابقا
ويرشف منه كلً محِبٍّ مرَّمن هنا
/ جورية عيسى/

