مناجاة عاشق
يا من فؤادي فارغٌ لولاه ُ
اعطف عليهِ بموعدٍ ترضاه ُ
ما كانَ إلا عابراً بفنائِِكم
يرجو الوصولَ محمّلاً بأساهُ
فارفع حجابَكَ إنّهُ متلوّعٌ
في الحبِّ يقضي صبحَهُ ومساه ُ
وامنن عليهِ بنظرةٍ شفّافةٍ
فالبعدُ عن أبوابِكم أضناه ُ
قد جاءَ يبذلُ روحَه من أجلكم
فتكرّموا بقبولِ ما أدَّاه
يبكي على ما فات َمن زلّاتِه ِ
فيكم، وذاكَ الذنبُ قد أعياه ُ
يبكي ويندبُ نفسَه متحسّرا ً
يمضي وينظر ُخائفا ًلوراه ُ
أمضى جميع َحياتِهِ في غفلة ٍ
فمتى يعود ُفتى لمن يهواه ُ
ومتى سيرضى فيهِ سيّد ُقلبه ِ
وهو الذي بيديهِ قد سوَّاه
إن كانَ يرضيكم لجادَ بنفسه ِ
ويكونُ هذا ما جنتهُ يداهُ
فبحقِّكم ما طابَ عيشٌ دونَكم
والبؤسُ في طيّاتهِ عاناهُ
فترفّقوا إن جاءَ يوما ًطالبا ً
وداً فذاكَ شفاؤهُ ودواهُ
قد تابَ عن زلاتِه ِمتأسّفاً
وأتى ليسألَ عن رضى مولاهُ
قد صار َكلُّ رجائِه ِأن تغفروا
والقربُ منكم همُّهُ ومناه ُ
يا ربُّ كن للمبتلى فَمُرادُه ُ
أنتم ،وهذا السرُّ قد أفشاهُ
د فواز عبدالرحمن البشير
سوريا
3/1/2019

