جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصيدة ” رسالة إلى من يهمه الأمر ”
————————————————
حَطِم قُيُودك واشتَغِل كَالنّارِ ……………… ثَبِت لِواءَكَ شامِخاً للعــارِ
زَلْـــزِلْ أبَاطِرَةِ الفَســــادِ بظُلمِهم….. وَ أَقِــمْ عَل…ـيهَـا خِلافَةَ الأَحْـــرارِ
إمّـا حيــاةً نَعيشَ فيها كَرامةً ….. أو نَلقَى الإلَهُ بِشَـــــهَادَةٍ وَ فخـَـارِ
هيَ ساعةً بنَفْسِــكَ شَامِخَاً…………….. في عِــزّةٍ تبهرُ بها الأبصَارِ
ما أشْــبَهَ الغد القَريبَ بأمسنا ………. تَـتَـوالَــــدُ الثَّــــــوْراتُ بالأحرارِ
مصرٌ بها الشُّــموخُ بعِزِهِ …………… والباقياتِ دونَها تَعيشُ ذِلَةً وصَغَارِ
و قَوافِــلُ الشُّـهَداءِ فَرِحَةٍ بفَجْرِها ……. تُنيـــــرَ دَربَ قَـوافِــلِ الثُّــــوّارِ
ها قَـدْ بزَلنا في البــلادِ دِمَائُنَا…………… كُنَا الفِـداءُ وسَادَةِ المِضْمَارِ
ماهمُــنا بَـذْلُ النُّفـوسِ أعِزَةً …………. فَالحُبِ جَامِعَهُم بِغَيْرِ شِـــعارِ
وبالحَرَائِرِ قَـدْ تَسَابَقَ أَهــلُـهــــا …….. بالسِّــلْمِ وَ الإيمـانِ و الإصْـرارِ
يَدْعُـونَ قَاهِرِة الصُّمـود هِتَافَها ……….. ثورةً بالحَــقِّ تُبهِِرَ الأنظـــــارِ
حَـقُ الحيــاةِ والكـرامَـةِ مِلكَنا …………. مَهْمـا طَغَوا أو رَمُونَا بالأَخْطـارِ
كُونـوا كَما الإِعْصـارِ مُدِمراً …………… تَأتوا عَلى البـاغِينَ كُلَ دَيـــــارِ
هَا قَد خَرجْتُـمْ لِلضِيــاءِ مُحَرِراً ……فَـلا تَعُودُوا لِلظَّـــــلامِ وَ الأَسْـــــوارِ
قَـدَّمــتُـمُ للدِينِ حُرِ دِمــاءَكُـمْ ……… نِعْـمَ التِّجارةُ لدِينِ الواحِدِ القَهَارِ
حُكَّامُنـا للغَدرِ عَاشوا مَنهَجاً ……………….. وتَفَنَنوا بوسَائِلِ الإِضْـــرارِ
لا تـأمَنُوهمْ فالغَدر أَصَبحَ وَصفَهُم …………. فَلِغَدرِهِم تَسَابَقَ الأَشرَارِ
حَصَدُوا رؤسا ً والجِباهِ تناثَرَة….. و تَفَاخَروا بدِّمَائِهِم بِئسَة عَشَائِرِ الفُجَارِ
كَم أَحرَقوا كَم شَــرَّدوا أَسيَادَهُم ………….. والجُرحُ لا يَشفِيهِ إلاَ التَارِ
نَدعُوكَ فَخراً للـوقُــوفِ بِـقُـوَّةٍ …………. كالسَّـــــدِّ ضِـدَّ الفـاجِـرِ الخَوارِ
لاَ تَسمَعُوهُم فَالـمَقَـابِر شــاهِـدٌ ………… بفَخرُ الشبابِ بخِيرَةِ الثُوَارِ
سَجنوا الأحِبَة و الدِّيـارَ تَهَافَتت … لِدُعَائِهِم وصَلاتِهِم في سائِرِ الأمْصارِ
……………………………………………………………………………
عَهْدي بِكِ يا مِصرُ أَرض رُّجـولَـة ……. وَ الفِـداءُ شهامَةٍ لمُجُاهِدٍ مِغْوارِ
أرضٌ تَضُـمُ الحُسنَ في إِخْــوانَها ……… بعَقِيــدَةِ واتباعٍ لصاحِبِ الأنوارِ
هِي أرضُ الإباءِ عَزيزٌ شَــعبُها ………….. وأٌسٌودَها لَم تَستَجِب لِحصارِ
و إِلـى مَتَى تَستَكين أٌسٌودِها ………… فأُسُودِها مَرسومَةً بكُلِ جِدارِ
……………………………………………………………………………
لم يَفُتَ مَجد بنَسجِ تاريخَها ……… فَشبابِها ونِساءِها كلؤلؤِ الأمطَــارِ
إِنّي أُناشِـــــدُ الألبابَ عُقُولَهُم …….. عُودوا إلى شَرَفٍ ونَخوَةِ الأحرَارِ
أوَ تَرتَضـونَ بأنْ تَعيشوا ذِلةً ……………… بهَوانِكُم ورِضائِكُم بكُل صَغَارِ
هُبّـــوا كِراماً لنَجْــدَةِ مَســـجِدٍ …………. أتت به بِكُلِ مساوءِ الفُجّــــارِ
فهُنَاكَ مُعتَقَل وطِفل قَد قَضَت ……. مَحَاكِمٌ بالسِّجْنِ أو برُصَاصَةِ الغَـدارِ
يا مصرُ كفَاكِ ماصَبَـرتِ فانْهَـضِ ……………. أَنتي لَنَا كالبَحرِ والإِبحــارِ
يكفِيكِ صَبْـراً و السِّـــــــنينِ تَوالَيَت ………… بهَلاكِنا بالقَمْـعِ لَيلَ نَهَارِ
بِبِلادِنا نَصَـبَ اللِئــامُ مَواخِراً …………… مُلِــئَتْ بِكُــلِ الحِـقْــــدِ والأَوْزارِ
هيـا انْصُبي مِيزانَ عَدْلِكِ قائِمَاً ………. فدِمَائَنا سَالَة مِن خِيرَةِ الأَمصارِ
لا تَنظُري خَيراً لِمِن خَانَ عَهدَك …………… إنَ القُلوبَ صَليبَةِ كالأحجارِ
وَ سَـيَجْنحونَ إِلى الحِوارِ خَديعَةً …………….. لمُكَافَحَة شَرَرٍ من الثُوارِ
أيُّ الحِــوارِ يُعيــدُ منْ قُتِلوا لنا ……… أَرْواحُهُمْ زٌهِقَت بِغَيْرِ أِدنَى حِـــوارِ
عَجَبــاً أَيُلدَغَ مُسلِمً مِنْ جُحْرِهِمْ …………. وَ نَعُــودُ نَأْمَنُ غَدرهم بالعَارِ
يَا مِصرُ قُومي واجمَعي صَفَاً ثَائراً …..فَجمَيعُنَا صَفَاً بوجهِ الغَــادِرِ المَـكَّارِ
يا شَـــعْبَنـا إِسلُك دُروبَ الفَخر ……….. فَجِر دِمَائَنا بطَـريـقِ عِزَةٍ وَفَخَارِ
ما النَّصْرُ إلاَ ساعَةً صَبْرت بِهَا .. سَواعِداً .. فَانْصُـرْ إِلَاهَكَ نَصرَاً يُزيِلَ العَارِ
----------------------------------------------------------------------------
بقلم الشاعر / طارق الدسوقي
