جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
صَدَرَتْ فَتْوَى في إجْماعٍ
مِنْ دمِّ عُرُوبَتِنا كُتِبَتْ:
حَجُّ البَيْتِ لِهذا العامِ إلى أوباما
رافَقَها دَعْمٌ تأييدٌ، وَبَيانٌ يَنْشِدُ إجْراما
غَزَّةَ هاشِمَ ليسُوا عَرَباً ...فَلـْنَتْرِكْ بُؤْسَاً وَسِقاما
وَتَداعَى الرُّؤسَاءُ فـَكانوا ...أشْلاءً عَدَداً أرْقاما
حَمَلـُوا قَلـْباً وَرِسالـَتَهُم ...جامِعَةً تَحْضُن أقـْزاما
فإلى البيْتِ الأبْيضِ جُرُّوا ...كانُوا للمَذْبَـحِ أنْعاما
قابَلـَهُم بالهَجْر فَكانـُوا، طابـُوراً صَفــّاً وَقِيامـا
نَحْنُ فِداكَ، أجَل فارْحَمْنا
قَدْ كُنـّا ذُلاً وَنِياما
نَقـْمَعُ صَوْتاً كانَ بِأرْضِي
نَجْعَلـُها ذُلاً وَحَراما
خُذْ لحْمي واترُكـْني أسْعى
وامْنحْني قَمْحاً وَعِظاماً
أعْطاهُم لائِحَةً أمْراً
تَتَعالـَى هَجْراً وَظَلاما
قالَ السيسي: ماذا تَقْصِدُ
أبشِرْ جِئْتُكَ يا أوباما
بقلوبٍ غابَتْ وارْتابتْ
وَضَميرٍ تاهَ وَقَدْ ناما
شَدَّ وَرَدَّ، وقالَ بِصَوتٍ:
مَنْ أعْطاكَ الإذْنَ لتَحْكي
تَختارُ قَراراً وَكَلاما
اجْلِسْ نَحْوَ الأرْضِ عِقاباً، لا تَتَحَرَّكْ
نادى جُنْدِيّاً لحِسابٍ
يا عَبدَ الفتّاحِ وَصَبْرَكْ
فاخترْ مِنْ أفْعالِكَ أجْرَكْ
قالَ اجْلِدْهُ لا تَتَرَدَّدْ، حتّى يَخْنَعَ وَلْيَتَعوَّد
يَسْكُتْ مِنْ ضربٍ ولِطاما
جَلَسَ القَوْمُ كَما الأخْشاب
أسْكَتَهُم مِنْ خَلـْفِ الباب
قالَ زَعامتُنا بِنَشيدٍ
يا سيسي أسْكُُتْ وَلْتَخْنـَعْ
اتْرُكْ غَزَّةَ لا تَدْخُلـْها
لا تسمع مِنها واقتلـْها
واجْعَلْ أفعالاً كَسَرابٍ، وَلْتَخْذلْها
وازْرَعْ في غَزَّةَ أوْهاما
قالَ القَوْمُ أتاكَ اللـَّوْمُ أيا سيسي
لا تَغْضَبْ مِنّا أوباما
يا مَوْلانا يا سَيِّدَنا...أبْشِرْ أنتَ وَمَنْ عادانا
إنـّا نُرْضيكَ وَلنْ نَقْبَل، أنْ نَوْصِلَ فيها الأرْحاما
غزةَ باتَتْ في أعْيُنِنا، عاهِرًة تَلقى وَحَراما
أبشرْ جِئْناكَ ولنْ نَخْذِل...نَحْنُ كَما تَرْضَاهُ فأُكْمِلْ
صَدَرَ الأمْرُ أتى أوباما
قالَ لذاكَ السّيسي لوْماً:
مَنْ أعْطاكَ الحُكْمَ بِمِصْرَ؟ حَتّى تَكْبُر
مَنْ أوْصَى بالأرْضِ خِصاماً؟ احْذَرْ واحْذَر
مَنْ زَوَّرَها وَرَقاً وَرَقاً
صَوْتاً، صَنْدوقاً وَمُقاما
إنْ شِئْتَ تَنَحّى أوْ تَسْكَتْ
أمُّ الدنيا لنْ تَخْتارَ وَلَنْ تَقْصِفَ حُكْماً إسْلاما
أنتَ خَلَعْتَ الحُكْمَ بِمُرْسي، وَوَهَبْتَ زُنُوداً إجْراما
قدْ عادَيْتَ الأرْضَ بنارٍ، لنْ تَلقى بَرْداً وَسَلاما
وَتَمَنَّيْتَ المَوْتَ لغزة، تَحْْرمُها ماءً وَطَعاما
اجْلِدْ غزَّةَ، ولتَحْرِقها، وامْنَعْها عِشْقاً وَغَراما
وامْنَحْها سَيْفاً وَسِياطاً، كيْ يَقْتَتِلوا
جَوْعاً قهراً قتـْلاً غَدْراً، ناراً أوْ مَوْتاً وَخِصاما
واسمعْ كُلَّ الأرْضِ صُراخاً، وَعَويلاً دَمْعَاً وَظَلاما
قالَ السيسي جِئْتكَ عُذْراً
غزَّةَ كانتْ لي كابُوساً، خَوْفاً إرْهاباً وَصِداما
تَتَحَدَّى تَرْسُمُ أطْماعاً...تَرْسُمُ كُلَّ الكَوْنِ قِطاعا
تَحْتَــلُّ بِـلادي وَبِــلاداً ...تَخْتارُ الإرْهابَ صِراعا
طِفْلٌ فيها يَحْفِرُ قَبْــراً ...يَدْفِنُ صَهْيونَ وَقِلاعا
وَرَضيعٌ يَحْمِلُ صاروخاً ...يَصْنَعُ أنـْفاقاً وَحِزاما
فَجَّرَ كُـلَّ بيـوتِ عِـدانـا...يَغْصِبُ أوْطاناً وَمَتاعا
وَلِهــذا أقْسَـمْتُ بأنـّي، أحْرِقُ أحْلامـاً وَيَراعـا
فأنا سيسي لنْ أتـَرَدَّد
خُذْهـا مِنّـي يـا أوبـامـا...وَعْداً مِنْ قَولي وَخِتاما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
همسات الشاعر موسى أبو غليون.