طواحـــيـن الهــــواء
عــذرا إليــك حبيبتى ما عــاد فى وسعـــى البقـــاء
هذا طريــقُ اللا رجــوعَ وتلك أروقــة الفنــاء
إنا وصلنا نقطــةً لا يستــوى معها اللقــاء
لا أنت أنت ولا أنا رجــلٌ بثــوب الأوليــاء
فلنفتــرق فالبعــدُ أفضــلُ مما نعــانى من شقــاء
ولنبتعــد عل البعــادَ يصـــونُ بعض الكبريــاء
طيـــرٌ أنا حــرٌ طليــقٌ موطنى رحب الفضاء
طيــرُ أنا عشــق الخروجَ على قوانين النساء
ويمـــزق القيــدَ البدائيّ الــذى يُـدعى احتــواء
أنا شاعرٌ لا تحتوينى الأرضُ أو قُبب السماء
حــرفى بلا مــأوى وأقــلامى شعــاعٌ من ضيــاء
كـل النوافــذِ موطنــى أهــوى المصــاعبَ والشقــاء
سطــري يمــرُ على البحــورِ على الجبــالِ بلا اهتــداء
لا أرتضـي القفــصَ المرصــعَ بالحلــى وبالعنـــاء
تلــك النهــاية لا سبيــلَ مــن الرجــوعِ إلى الــوراء
فلتعلمــى أن البقــاءَ قضيــةٌ محــضُ افتـــراء
ولتدركـــى أنا نصـــارعُ فى طواحيـــن الهــــواء
د. أحمد إمام

