مِنْ أيْنَ أقْبَلْتَ ياعيدُ
منْ معارِجِ السماواتِ
منْ أفلاكِ النجومِ
من أبراجِ الشهورِ
أتيْتَ من جديدِِ
عَبْرَ مَمرَّاتِ الورودِ
والندى الحزينِ
وصفيرِ القبورِ
مِنْ سَرَابِ المدائِنِ
مِنْ سحابِ الزاهدينَ
وحدائقِ الزنابقِ الحمراءَ
تُغَرِّدُ بلوْنِها القاني البهيجِ
المُغادِرُ شَفَقَ الريحِ
المتألّقُ في شمسِ القيودِ
في الحصار ِالعربيّ ُ البغيضِ
معَ همجيّةِ بني صهيونَ اللعينِ
المهلْهَلِ بسلاسلِ الحديدِ
لِتَسْرُقَ الأيامُ روحَ القصيدِ
في سَكَرَاتِ الموْتِ المريرِ
بما أقبلتَ يا عيدُ ؟
بهديرِ الطائراتِ
وعويلِ الصواريخِ
بالدمار ِ بالخرابِ
ووروداً سوداءَ
تترنّحُ على موجِِ طريدِ
على مذابحِ الوطنِ
ومشانقِ الحنينِ
من كلِّ قريبِِ وبعيدِ
برياحِ السمومِ
مع رشْفاتِ النبيذِ
لا ترْحمُ صغيراً ولا كبيرَ
تنتظرُ الموتَ دونَ مواعيدِ
ترنو لثوبِ الكفنِ الجديدِ
يقْطُرُ بدمِ الشهيدِ
تُبَحْلِقُ في مِنْجَلِ الموتِ
في الأهلِ في الأحبابِ
في سنابلِ الحصيدِ
هذي هديَّتُكَ ياعيدُ
غربانٌ تحلّقُ بالنعيقِ
من الطغاةِ من قاتلي الأنبياءِ
من سارقي ضحْكةِ الأطفالِ
موسمُ الموت طويلٌ
يتثاءبُ على شرفاتِ الرحيقِ
يغزلُ الموتَ أرواحاً
في سراديبِ الجراحِ
على وجوهِِ شابتْ لا تفيقُ
من صرخاتِ العصافيرِ
في حناجرِ الطريقِ
ودموعِ الزهورِ
في همساتِ الأنينِ
على كلِّ طفلِِ وكلِّ رضيعِ
على الأمهاتِ في تهويدةِ الحنينِ
على الثكْلَى والجرحى
وتنهيداتِ السنين
أشْرِقْ بالنصرِ علينا ياعيدُ
لنشعلَ شموعَ الفرحِ في فلسطينَ
الشاعر / حسين عابد

WWWsho3raelnel

مجلة شعراء النيل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 28 يوليو 2014 بواسطة WWWsho3raelnel

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

61,643