جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصة ثورتين 38
الاعلام والثورة 1
عندما فتحت عيني على الدنيا؛ لم اجد غير القناة الاولى والثانية لاشاهدها
وكانتا كل ماتاتيات به عندي مقدس لايمكن التشكيك او مناقشته كما لازال يحدث عند بعض المصريين الطيبين فهم محكمون من ادانهم ويصدقون ماتبثه دون مراجعة كأنه وحي يوحى.
وهناك نكتة ظريفة اثناء ثورة 25 يناير لم يكن التليفزيون المصري يديع مشهد المظاهرات وكان يقول لاتوجد اي مظاهرات في الشوارع خرج رجل طيب ونظر من الشباك فوجد مظاهرات ضخمة فتعجب وقال للمتظاهرين من الشباك:
- ياكدابين التليفزيون بيقول مفيش مظاهرات !!
لكن بعيدا عن السياسة والتوجيه السياسي ظل التليفزيون المصري افضل تليفزيون في العالم العربي حتى بداية التسعينات
واحتفظ لعشرات السنين ببرامج ناجحة كانت تجمع الاسرة المصرية مثل العلم والايمان واحاديث الشيخ الشعرواي وعالم الحيوان والبحار واخترنا لك ونادي السينما واسكار وفتوى واحكام وندوة للراي وغيرها
شهدت السبيعينات انفراجه في الاعلام الصحفي بعودة صحف الاحزاب الوفد والاهالي والشعب والاخوان كانت لهم جريدة اسمها العروة الوثقى
وكانت الوفد دات شهرة عريضة ومنتشرة لكن لم تكن تقرأ الا للبحث عن الاسرار والتسالي بالفضائح
وكانت روزاليوسف التي اتفق ان تكون دائما يسار النظام والمعارضة من الداخل
متنفسا اعلاميا لاباس به للماتبعة السياسية من زاوية مختلفة
في الثمانينات ادادت شهرة الوفد والاهالي والشعب وداد انتشارها وكانت يتجاوز توزيعها الصحف الحكومية
تجربة روز اليوسف عندما تولى تحريرها عادل حمودة وابراهيم عيسى كانت رائعة كشفت عشرات من قضايا الفساد وكتبت بعنف ضد رجال مبارك ونظام مبارك
وتم عزل عادل حمودة وابراهيم عيسى
قدم ابراهيم عيسى تجربة اكثر روعة مع جريدة الدستور التي قلبت مصر في دلك الوقت وتجاوز توزيعهاتزيع جريدة الاهرام وكانت بداية الصحف المستقلة التي نشات كشركات اجنبية ليكون للدولة حق وقفها
وقدم عادل حمودة جريدة صوت الامة التي كانت ضؤ كاشف لما يحدث في مصر خلف الستائر
ترجعت بشدة الصحف والمجلات القومية والحزبية ايضا لصالح الصحف المستلقة التي توالت في منتصف التسعينات وندكر منها الدستور وصوت الامة والفجر والشروق والميدان والاسبوع والعالم اليوم والنبأ وكانت هده الصحف تجمع حطب للثورة بما نشرته من فضائح النظام
واتبع نظام مبارك غير غلق يعض الصحف وسجن بعض الصحفيين سياسة
قولوا ماتشاؤا ونحن نفعل ما نشاء او الكلاب تنبح والقافلة تسير
اتبع نظام مبارك سياسة لتحجيم الاسلاميين والتطرف الاسلامي هي تولى الشيوعيون والاشتراكيون مجلات ومؤسسات الدولة الثقافية !! في اتجاه معاكس لما فعله السادات وادى لاغتياله في النهاية من اطلاق الجماعات الاسلامية في السبعينات لتحجيم الاشتراكيين والناصريين !!!
ولكن حطب الثورة الجاف كان بداية القنوات الفضائية المستقلة الدي بدأ كهيئات اسثمارية تملك الدولة نصف اسهمها لتتحكم في سياستها !!
ونحن نشهد ونحن ضد دولة مبارك ان صفوت الشريف أكفأ واعظم وزير اعلام تولى هدا المنصب في مصر بانشاء القنوات الاقليمية من الثالثة حنى التاسعة وانشاء النايل شات 1 و2 الدي كان فخرا لمصر وجود توازن في برامج التليفزيون المصري وجود كثير من البرامج الجادة والمفيدة ولم ينهار الاعلام في مصر الا بعد ان ترك منصبه
ليكون الامين العام للحزب الوطني وربما تاتي فرصة لشرح دلك بشكل اوسع
قدم التليفوين الصري في عهده برنامج اختراق لعمرو الليثي وحديث المدينة لمفيد فوزي ورئيس التحرير لحمدي قنديل
بدات دريم بداية ناجحة مع هالة سرحان وهي اول من بدات برامج التوك شو
والبرلمج الحوارية السياسية التي تضم اطياف مختلفة وان كان هناك اعتراض على اسلوبها الدي يشبة حفلات الزفاف
قدمت دريم برنامج مجدي مهنا الراحل العظيم في الممنوع الدي استضاف كل رموز السياسة في مصر وقدمت البرنامج الشهير العظيم الناجح العاشرة مساءا لمنى الشادلي الدي قدم صورة متاكاملة لفساد وانهيار النظام في مصر
من حلال الشخصيات السياسية الكبيرة من النظام ومحايدة وضده
وقدمت المحور برنامج توك شو ناجح ايضا هو 90 دقيقة وكانت هده معاول هدم نظام غبي سد ادنه على ما يداع في الاعلام كانه في بلد لاتحصه
ليعزف الاعلام الصحفي والتليفزيوني الفضائي لحن جماعي صارخ بان هدا النظام ترهل وشاخ ورائحته اصبحت لاتطاق ولابد من حدوث شيئا
وحدث هدا الشيئ .ماهو؟
.................................
*حمدي عليوة*




