جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
سعادة اللواء
**********
تربى يتيم الأب ؛ ربته أمه الصامتة المحافظة؛
جعلته دائما نظيفا صامتا؛
يضحك بلاصوت كأن الضحك معصية ؛ويلعب بموعد معين في ساعة معينة أخر يوم في الاسبوع.
ونحن صغار كان يأتي ليلعب معي؛ فتضحك اسرتي على دقة موعد مجيئة؛ وتعايرني بنظافته وصمته.
واحيانا تأتي أمه تأخده قبل ان يكمل مدته المسموح له باللعب فيها؛
تدق الجرس مرة واحدة حتى لو ظلت أسبوعا ولم يفتح لها أحد؛
تاخده فينهض في عز سعادته باللعب دون أدنى ملامح للتذمر وهو
مالا يستطعه حتى الكبار.
لم ينتقدها أبدا اويدكرها بحير أو سؤ ؛كما افعل أنا ببساطة وطيش؛ في ذكر أبي وأمي بكل مايطرأ في دهني.
شهد الناس لها وله بحسن التربية وحسن السيرة ؛
وعدم الإحتكاك مع الناس كأنهم غير أحياء.
بعدالتعليم المتوسط أجبرته أمه أن يتطوع في الجيش؛ ليتعلم الرجولة والاعتماد على الدات.
ومع أختلاف تعليمنا تباعدنا قليلا ؛ لكن كانت تاتيني أخباره.
إشتهر في القيادة بالحسم والإنضباط والدقة؛ واشتهر بين المجندين بشدة القسوة وتطبيق الصارم والفوري للعقوبات ؛ وعدم التسامح فيما يخص طاعة الاوامر او الانضباط ؛فجعل حياة المجندين كابوسا.
تعجبت ولم أصدق تحول صديقي الخجول هكدا.
جاءني بملابسه العسكرية ليودعني بعد إنتهاء إجازته؛
ولحظت رغبه لديه في الحكي والكلام
قلت أحدثه في الموضوع الدي يحبه:
إن أمك هي الام المثالية حقا.
تقلص وجهه كقطعة لحم تشوى على النار وأفرجت عيناه أخيرا بعد عسر ولادة عن دمعتين؛ دمعتان بطيئتان تحكي قصته مع أمه
أدركت وقبل أن يحكي أنه تربى يتيم الأم.
*حمدى عليوة*