جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
من الشعر الكوردي المعاصر
شعر: كهژال ابراهيم خدر
ترجمة: محمد حسين المهندس
ماذا تشبه امرأة
1
تشبه المرأة هذي دمية زجاجية
دمية ذات رداء أبيض
قلقة مثل الظلال
نحيلة كنبتة الراوند
ملحاء مثل القرنفل
حزينة مثل الموسم الراحل للمطر...
2
تشبه المرأة تلك ضبابا
ضباب ثلوج أماسي الشتاء
إنها مثل مصطبة صامتة
شبابة في أصابع موسيقار
في أحد أزقة قلادزى
متحسرة في المعمورة...
3
تشبة المرأة تلك زهرة
يتعطر بها غما
اصبع ناعم لفتاة صغيرة
تشبه شعرا مليئا بسلة كلمات
من تويج زهرة غضة
تشبه تنفس غدير بلا ماء
تشبه أغنية محطمة...
4
تشبه المرأة تلك شارعا
شارعا في صيف لاهب
تشبه غابة جافة بلا ماء
إذ لا يسع العصافير ان تبني فيها الأعشاش...
5
تشبه المرأ تلك طائرا
الطائر المهاجر
في فصول الحر والبرد
تشبه رذاذ المطر
وسهلا رطبا بالزهور البرية
تشبه عشق زوج من الحمام
حين يعودان الى احضان بعضهما...
6
تشبه المرأة تلك الضحكة
ضحكة تلتف حول خدودها
هذه المرأة لابسة رداء خفيفا
من صغار خرز الأطفال
وجيوبها ملأى بالعطر الحرام
تمطر منها البسمات
وحين تمضي بعيدا
يرشقونها بحجارة الكفر...
7
هذه المرأة نفسها شعر ملون
حروفها حقل
نغمة ألم في غير أوانه
تمطر من على شفاهها
وعلى حين غرة
تضيع نفسها
وتحتضن صورها
في كل يوم وكل ساعة
تموت وتحيا من جديد...
8
في قسماتِ تلكَ المرأةِ،
وطلعتِها،
ومُحيّاها،
غمامةُ امريءٍ رقيقِ الحالِ....
هناك بسمةٌ ذاويةٌ ضيفةٌ لديها،
وزوجٌ من طائرِ الدمعِ....
وسربٌ من التَّنَسُّمِ الأصفرِ
أضحى أنيسَها ورفيقَها....
هل تعلم ماذا تُشبِهُ تلكَ المرأةُ؟
حينَ تَهزأُ أصواتُ الحراسِ
مِنْ أشعارِها،
أو حينَ يرشقونَها هيَ بحجارةٍ جارحةْ،
ستغدو المرأةُ تلكْ ثلجاً ذائباً،
ويغدو جَسَدُها امرأةً مُترمِّلَةْ.....