و صرنا فريقين أعداء و أعداء
۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ مقالة ۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩
نيران صديقة ( 16 )
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تلك منطقة مشنعلة و لا ريب و كأن تلك المنطقة التي نحيا فيها دوماً هي أحادية الفكر و سهلة المنال ، فلما لا ننتبه دوماً لكل ما يُحاك ضدنا ، حتى إننا أهملنا تربية العقول على الفكر السليم و أصبحت كل ثقافتنا نكتسبها بالتلقي و كل الخبرات بالتلقي ، حتى حلول المشاكل أصبح بالتلقي ، فلما لا نستعمل العقل قليلاً و التفكر قليلاً و التأمل أكثر ، كل الشعوب تعيش على ثقافات متوارثة أما نحن فنحاول دوماً التملص من رقابة الثقافات علينا حتى فقدنا هويتنا و أصبحنا بالفعل كغثاء السيل ، لا نجتمع بل نتفرق أكثر و أكثر ، كم من ألاعيب شيطانية سقطنا فيها و لم ننتبه ، فقدنا بتفرقنا وحدتنا و قوتنا ، و أسلمنا كل الأمور لقنوات الإعلام ، نرى و نصدق كل تلك الرسائل الخبيثة التي يبثها الكثير منهم ، فأين نحن من كل هذا و أين هي محاولات الوحدة التي يجب أن تكون بين الأشقاء ، ماذا لو أجتمعت كل الأقطار تحت راية واحدة و اقتصاد واحدة و هدف واحد
و لمن كيف نجتمع و نحن نزكي نيران القوميات و النعرات التي تحاول أن تجعلنا منقسمين أكثر و أكثر حتى يَسهل إصطيادنا تباعا فرادى أو جماعات فقد أصبح الأمر لايهم أحد
فتن على اليمين و اليسار
حروب في فلسطين و العراق و سوريا و اليمن و لبنان و ليبيا و السودان و الصومال و أخيراً و ليس أخراً مصر
كل البلاد العربية تحيا في قلاقل و نزاعات ، إسرائيل تحيا في أمان و أمن و سلام ، حتى أننا أصبحنا كمن يتعمد عدم رؤية الحقيقة المجردة و يكتفي بتصديق هذا البث الفضائي بأننا أعداء أنفسنا
من المقولات التي ترددها بعض الجماعات الاسلامية " أن اليهودي يعطي ولده ما يحب ثم يخفيها عنه ويقول له : محمد هو من أخذها "
وانا أقول لتلك الجماعات أن اليهودي حريص على تنمية فكر صغيره بطريقة سليمة من خلال التعود على التفكير المنطقي ليبني بذلك مجتمع مُبتكر ومُصَنع ،حريص على عدم تأسيس فكر صغاره على معلومات هشة وغير منطقية
ماذا لو سأله أين محمد الآن ؟
كيف لميت أن يحضر ويأخذ ما معي ؟
لماذا لم تمنعه من أخذ ما أملك ؟
هل يختلف محمد عن البشر فيأخذ ما يريد و نحن عاجزون عن منعه؟
أقول لهم نحن فقط من نؤسس فكر أبنائنا على الكذب والاشاعات الغير منطقية لنبني شباب لا يفكر بل يُوجه حسب ما تريده قيادته الحزبية أو الدينية ,
نبني شباب يقاتل في صفوف العدو وهو يعتقد أنه ينصر الاسلام كما فعل المجاهدون في افغانستان (الجهاد بالوكالة عن امريكا ضد عدوتها السوفييت ) ,
نبني شباب ونحمسه بمزيد من الأكاذيب فنقول " أن الحصوة تدمر دبابة " فيتقبلها ويزداد تماسكا وحماسا ,
نبني شباب يرى الجنة نار والنار جنة حسب توجيهات تلك القيادات فيمكن له أن يحجز مقعده في الجنة عن طريق تفجير نفسه وقتل أعدادا من أرواح الأبرياء ,
اليهودي يخشى من تربية ولده على الحقد حتى لا يزيد مقدار الحماس عن مقدار العقلانية فتنتج نتائج عكسية ,
بل يربيه على تحديد مايريد وفق ما يريده المجتمع فيقوم بتحليل رغباته ثم دراسة العوامل المؤثرة بها بشكل متكامل وترجمة ذلك الى أهداف واختيار الوسائل المناسبة لتحقيق هذه الأهداف مع مراعات الا تتناقض رغباته مع رغبات المجتمع أي في اطار المصلحة العامة والاستمرار ببناء الحضارة التي ينشدونها ,
لذلك عندما تحتاج امريكا واسرائيل أن توجه شعوبها وتقنعها بعمل ما , لا يكذبون عليها ولا يتلاعبون بعقولها لانهم يحتاجون هذه العقول ويحرصون على بنائها بشكل صحيح ,
بل يستخدمون اسلوب (رد الفعل) من خلال استخدام المتأسلمين الذين أعتادوا على الطاعة العمياء والمتحمسين لإزهاق ارواح الكفرة ( مثال على هذا ، داعش ) , فقد استخدمت اليهود القاعدة عن طريق مندسين اقنعوهم وسهلوا لهم تفجير البرجين ,
ليقنعوا بذلك العالم أن هناك خطر ويجب استئصاله وبذلك دخلت امريكا افغانستان , ثم العراق وليبيا بمبررات مشابهه , ونهبوا الثروات ليوفروا لمجتمعاتهم حياة هنيئة ويستمروا بالارتقاء بحضارتهم وتدمير الاخرين ,
أما تلك الفرق الاسلامية لا تعلم ما تريد فأهدافها يمكن تغييرها من وقت لآخر حسبما يريد المتحكمون بتلك العقول , والحماس المادي و الفكري كفيل بتحقيق ذلك ,
فتقوم غالبا بتحديد أهداف لا تمت للإسلام بصلة كأن تكون الأهداف هو حصد أكبر عدد ممكن من ارواح المشركين ( لا انقاذهم بإدخالهم الاسلام ) وإن أدى ذلك الى نقل صورة سيئة عن الاسلام أو التناقض مع الهدف العام وهو ايصال رسالة الاسلام وعدله لإنقاذ البشرية وبناء دولة اسلامية متطورة تصبح نموذج للآخرين
و أنا هنا لا أدافع عن الإسلام فرسالة الإسلام واضحة و لكني أحاول أن أجد ما يبرر لي على الأقل تلك الدعة التى نرفل فيها ، أصبحنا نهاجم و نهاجم دون قواعد فكرية سليمة أو نهتدي إلى أسباب هذا التأخر التربوي الذي أدى بنا إلى الغرق في مستنقع التفرقة و كأن سياسات الهيمنة الغريبة علينا جديدة علينا ، و نسينا التاريخ و شوهنا أسباب المجد بأيدينا عندما رأينا العراقي يقتل عراقي ، و السوري يقتل سوري ، و المصري يقتل مصري و الليبي يقتل ليبي و غيرهم الكثير و الكثير ، و العدو الذي يرغب في قتلنا جميعا يجلس على أريكته منتشياً لإننا نصدق كل هذا و أنقسمنا و صرنا إلى فريقين ، أعداء و أعداء
،،،،،،،،،،،،،
من سلسلة مقالات نيران صديقة
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ أ / عبده جمعه ۩۩۩۩۩۩۩۩۩

WWWsho3raelnel

مجلة شعراء النيل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 23 مشاهدة
نشرت فى 27 يونيو 2014 بواسطة WWWsho3raelnel

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

61,634