أشد الوجع ..

كمن يحاول زحزحه ناصية الأفق عن الأفول هي محاولاتي الفاشلة مع جبال أوجاعي التي تجثم على صدري وأنت كما أنت
في عليائك لا تعنيك معاناتي ولا تستوقفك أوجاعي وأن أشد الوجع منها أن تصبح أنت من شيدها ويصبح حضورك وحضور الدمع في المقل متلازمين كحجري الرحى لا تمل من طحن بعضها البعض ..
أن يصبح سؤالك عن أخباري مجرد سؤال تفاديت به فخ العتاب
فلا يشغلنك منها عظيم شأنها ولا يعنيك فيها انك كنت محور أحداثها ..
ان تموت فينا الأحلام قبل بدء التكوين ليؤل أجمل ما فيها مما يحسب على ذمه المستحيل ..
أن يستأ سد فينا البعاد حتى تصبح شده التعود أقوى من لهفه الرجوع ولو التقينا صدفه بعد طول غياب فلا نرتكب حماقة عناق الفرحة المجنونة ولا تصافح فينا أيادينا رعشه الحنين ..
أن أفقد أطلسي وتحرق خرائطي لتضيع منى كل معالم الرجوع إلى نفسي الحزينة فتطول غربتها ولا يفتقدني احد ألا أنا ..
أن افتح صندوق رسائلي كل مساء فلا أجدك فأكتبك ولا تقرئني وانتظرك ولا تأتى فأناديك ولا تجيب ندائي ..
أن أفتش عنى بين أغصان الياسمين التي زرعتها يوما بقلبك فلا أجد غير حطامها ويتامى النورس تنعى زوالي ..
أن ابقي في عراء وحدتي اشتكى من برد جفاك القصي فلا تدثرني بثوب من حنانك ولا تأتيني بقبس من نور حضورك ..
أن لا يكون عبيرك هو أول ما تلتقي به أنفاسي المتصاعدة عند عودتها إلى صدري فلا يحتضن الصدر منه ألا السراب ..
أن أسافر منى إلى كي ألتقيك في ممرات قلبي أو بين خطوط كفى فلا أجدك وأدرك النهاية الموجعة لتواطأ قلبي مع عقلي في رحله البحث عن منطق للتمسك بك حد الضياع ..
أن اكتشف كم هي متآمرة تلك الأماني التي لا تقودني نهايتها أليك وكم هي خاوية تلك الأحلام التي لا تجمعني بك ..
أن تحملني دوامات تساؤلاتي الليلية إلى بحور غموضك وجفاك فتأخذني بعيدا عن مدار رؤاك ..
أن يعتقلني غيابك في منفى بعيد عن مواطن الصفح والعتاب وتصبح معالم حضورك باهته منسيه لا تطارح ذاكرتي بعضاً من مكوث ..
أن أجاهد تلاشي حرقه دموع كاويه أذا ما استفردت بي أصابتني في مقتل فتتساقط من غدتي الدمعية رغماَ عنى كما السهام تصيب ولا تخطئ ..
أن تحاصرك كل هذه الأوجاع بعتاب ما زال يولى وجه شطرك وتعود وقد اعتمرت بمزيد من الوجع ..

ابوزيد عبدالله .

WWWsho3raelnel

مجلة شعراء النيل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 62 مشاهدة
نشرت فى 26 يونيو 2014 بواسطة WWWsho3raelnel

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

61,636