جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
إلى غــــــــــــــاضبة الأمــــــــــس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والذين يحبون, يتسامحون.. ويصفحون.. ويغفرون..!!
الذين يحبون يحرصون علي ارضاء المحبوب,
علي البعد عنه اذا أراد أو اذا رفضته العيون..
إنهم لا يأبهون بأي صد أو رد أو إهانة!!
هم لا يتحدثون عن الكرامة التي جرحها الحبيب,
ولا هم يتحدثون عن المهانة التي يعيشونها بسبب الحبيب..
إنهم يتلمسون الأعذار له في كل آن وكل حين,
هم لا يشعرون بأنفسهم.. لا يشعرون بأنهم مخلوقات منفصلة عن المحبوب..
إنهم مندمجون معه.. ذائبون فيه, مغيبون عن الوعي بذواتهم وبأشخاصهم..
يعيشون( الأنتنا).. بالسهر والضني!! تستهويهم ابتسامة,
وتذيب قلوبهم نظرة, تزول عندهم قوانين الأزمنة والأمكنة,
فلا الزمان زمان الناس, كلا ولا المكان هو المكان, أزمنتهم صفر!!
كل زمان في لقاء الحب صفر.. هو أقل من لحظة مهما طال أمده في عيون الناس,
وهم لا يشبعون بالرؤية أو بالرؤيا.. إنهم دائما جوعي الي الحبيب..
عطاشي الي رحيق الحب.. حياري في الطريق.. سكاري ولا مفيق!!
هم يقنعون بأقل القليل.. الحبيب عندهم هو المثال وهو النموذج,
وهو المخلوق الذي لا يماثله أحد, ثم إنهم لا يهجرون,
ولا يغدرون أو يغادرون.. لكنهم علي العهد باقون,
حتي وهم يحزنون, يحولون الحزن إن بدا علي المحيا,
الي شجن مستكن في القلوب!! يهجعون الي أطياف الحبيب اذا عز اللقاء,
وتوقفت في العروق الدماء, أوفياء في الغياب كما هم أولياء في الحضور..
لا يبخلون علي الحبيب بأي شيء.. أوقاتهم للحبيب,
جهودهم للحبيب.. آمالهم للحبيب, سعيهم للحبيب, من بعيد أو من قريب..
احـــــــــــــمد مـــــــــــــــصطفى
