جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
{{{{ لماذا يظلمُ العُشَّاقُ أحيانا..؟}}}}
×××××××××××××××××××××
أصرنا اليــومَ نلعن كلَّ خــاطرةٍ
ونسخــرُ من تلــهُّفنا الذي كانا..!
ونرْســمُ من بــراءات الصِّبا وجعاً
بهِ تُــدْمى مآقــينا ولُقــيانــا
ونقطـفُ من ثــريَّات الـهوى شُـهُبَاً
بها نُصْــلي بــلا رفــقٍ حنـايانا
أحقَّـاً كان هـذا الحبُّ يجــــرفُنا
كما الإعصارِ يخـدعُ صدق رؤيـــانا
فما أنـتِ التـي أسرجتُ قــافيـتي
لها زمنــاً ولا قلبـي الذي صـانا
تعــودُ مواســم الأيــام تصـلبني
على الآهــات ترْشُقني بذكرانــــا
وفــوق الأفْــقِ عبْرَ ملامحـي سكـنتْ
بقايـا من غـرامٍ لم يكــن هـانا
أعيـشُ أصانعُ الأيـــامَ أخــدعُـني
وأبـني من رُفــات الحبِّ بنيـانـا
وأزعـمُ أنني ثَمِــــلٌ وأوردتـــي
تُحاصــرُ في شـغاف القلب بـركانا
ويبـكي الحبُّ يصـرخُ في ضـمائرِنـا
وقـد يأسا من الأحــزان قلـبـانا
لماذا هان هذا الــحبُّ في دمـنا..!
تراشـفناهُ أنســـاماً وأدنانـــا
ولمَّــا صــارتِ الأحلامُ في يــدِنـا
قتـلنا ما بحـقِ الـحبِّ أحيــانــا
وصِــرْنا لا يُـخامـرنا سوى ألـــمٍ
على أمــلٍ بكيـناهُ فأبــكـــانا
وفـاضتْ من ثنـايـا الحبِّ موعظــةٌ
لماذا يظـلمُ العُشَّــاقُ أحيـانا..!
فخــلِّيني إلى الأشعار أُنْشِـدُهــا
مواجــدَنــا مواجــعَنَا وحرمـانا
هــي الأنفاسُ أُطلُقـها بـلا وجــلٍ
ولا خــوفٍ فتعْـلو فــوقَ دُنْـيانا
هي الكــلماتُ أرْسمُهــا بلا قلـمٍ
أُحــاورُها بقلبٍ فـــاض تـحنانا
وتحمــلني إلى الآفــاقِ تسْـكُبني
على الأزهــارِ أمْـطاراً وألحـانا
فإنِّي إنْ فقدتُ الــحبَّ في وطـــنٍ
يصـير الشعرُ رغم الأسر أوطـانــا
×××××××××××××××××××××××××××××××××
شعر/محمد فاروق محمد
عضو اتحاد كتاب مصر

