تَرَانِيمُ رُوح
فريده عاشور
-----------
قدْ حَوتْ أبْحُرِي مَوجَكَ
فِي كيانِي بنَبْضِي عَلَى أضْلُعِي
تَرتَجِي سَطْوكَ
والحَنَانُ السَّخي سَاجِدًا نَحْوكَ
رَاضِخًا
يرْتَدِي بالدّجَى عطركٓ
العُيونُ بنَبْضِ السَّنَا
أبْصَرتْ وجْهَكَ
سَكَبتْ شَغفًا
بِسَنَا رُوحِكَ
فِي صُرَاخٍ دَوى
بالورَى يرْتَجِي
سِهَامٌ تَقْنُصُ
من عَلَى سُكُونِ جُنُونِي جُنُونكَ
من عَلَى شَمْسِي وأنْسُمِي
كلُّ أغْوارِكَ
من عَلَى غَيمةٍ بالأنَا
مُحْتَوى شَمسكَ
من عَلى اخْضِرارِ المَدَى
تحْتَسِي مِنْ نَدَى حُضْنِكَ
تَسْتَقِي نَبْتَةً
مِنْ قَوافٍ بِنَبْضِكَ
تَرْتَقِي رَضْوةً
مِنْ ثُغُورِ الجَوى
تَسْتَوي يمَّكَ
والَّذي ينْتَمِي
لشَذَا جَنَّةٍ
وأنَا جَنْبكَ
مِنْ شُعُورِي بكَ
كنْهَكَ
مِنْ شُجُونِ النَّوى
فِي لقا رُوحِكَ
مِنْ دَمْعَتِي
أرْسمُ الصَّمْتَ والضَّجَةَ
والهَنَا والضَّنَا مِنكَ
مِنْ خُطُوطِ نَدَى أنْسُجٍ
شَذَراتٌ مِنْ خَدِّكَ
احْتَويكَ وألْثمُ خدَّك
فِي تَلامسِ حَائِكَ و بَائِكَ
فِي مُلتَقَى عُمرِي مَطَرًا
فِي اللِّقاءِ القَريبِ القَريبِ
دَنَا غَيدكَ
فِي سُكُونِ السَّحَابِ
وقَدْ اعْتَلَى نَجْمكَ
ليتَنِي أَخْتَفِي بُرهَةً
جَوفَكَ
اسْقِي عَلَى الثَّرَى
نَخْلَكَ
رَطْبكَ
والدَّوالِي التِي طَاولَتْ نَجْمَكَ
والشُّمُوسُ التِي اخْتَرَقَتْ صَيفَكَ
آهٍ يا ليتَنِي كَرمَةً
مَازَجَتْ خَمْركَ
ليتَنِي غَمْرةً دَثَّرتْ برْدكَ
وانتَهتْ فِي رِحَابِ الجَوى
تمْتَطِي رَعْدكَ
وعَلَى نَبْضِنَا
أرْتَوي
أسْتَوي
أسْكبُ القُربَ فِي امْتِدَادِ الرُّبَا
حَولكَ
أرْتَضِي أنْ أنَامَ عَلَى رحب كَفِّكَ
أنْ أحْضنَ كلَّ الحَنَايا التِي مِنْك
كَي أرَابِضَ فِيكَ
وأن انتشي في شذا ظلك
إنَّ مَصَائِري كُلّهَا
تَرْتَمِي تَحتَ أَوتَارِكَ
ليتَنِي كُنتَ بَعضًا عَلَى حَفيفِ كُلِّكَ
ليتني ليتني ليتني أَنَا مَدَاركَ
مِنْ صَحْوكَ
ليتَنِي

