أيُّها الزَّمنُ
أيُّها الزَّمنُ القادمُ قلْ لي 
على أجنحةِ الرّيحِ الهادئة
كيفَ تحتضنُ الأرضُ دمَّ الشُّهداء
وكيفَ يتلألأ نورُهُم 
ويعانقُ الوطنَ جثمانُهُم بضياء
*********
أيُّها الزَّمنُ قلْ لي 
كيفَ يصبحُ الحزنُ فرحًا 
بينَ ضلوعِ أُمهاتِهِم 
وكيفَ يرتعدُ الحنينُ من جوانحهِن 
بزغاريدَ وأغاريدِ حبٍّ 
ارتجفَتْ مِنهُ تفاصيلُ الشِّتاء
********* 
أيُّها الزَّمنُ قلْ لي 
ففي ضوءِ الصّبحِ شهيدٌ سافر 
وفي عيونِ اللّيلِ سقطَ آخر
وغدًا آخرُ وآخر 
فهم أسرابُ أحلامِ وطنٍ
في عيونِهِم فجرُهُ 
وفي سمائِهِ هم نجومُ المساء
*********
أيُّها الزَّمنُ قلْ لي 
فإنّنا لا نستأذنُ منكَ الرَّحيل 
وإنْ كانَ دربُ الحلمِ طويل 
فمواكبُ العمرِ ستمضي 
بينَ أفواهِ السّنين
فقدْ تذبلُ أوطانٌ 
لكن ....
ستنمو من بعدِها أشياءُ وأشياء
********* 
أيُّها الزَّمنُ قلْ لي 
فإنّني لستُ أدري 
ولستُ وحدي 
متى ستشرقُ الشّمسُ 
يزهرُ الرَّجاء 
ويتناثرُ ضوؤُهُ في الفضاء 
أيُّها الزَّمنُ القادم 
أيُّها الزمنُ الآتي 
قلْ لي 
قلْ لي
فإنّني لستُ أدري
ولستُ وحدي
**********
بقلم
محمد سعيد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 55 مشاهدة
نشرت فى 21 فبراير 2016 بواسطة WWWkolElkhwater

مجلة كل الخواطر

WWWkolElkhwater
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

640,898