جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

هَانَتْ عليكَ يا وطن الدموع..
وأنا أبِيتُ جائعا وقنوعا
.
هَانتْ عليك بَسَماتٌ دفنتَها..
بصدري الحزين فتستبيحُ ضلوعا
.
أيَا أُفقاً كيف يضيقُ براحُكَ..
وأينَ سهولكَ عَهِدْناها رُبُوعا
.
كُنَّا صِغَاراً عَلَمْتَنا أَنَّ الوطن..
أمٌ حنونٌ وفطامُها يُنبوعَا
.
علمتنا أنَّ العَلَمَ بِسمائهِ..
تأتي رياحه طوعةً وخضوعا
.
أنَّ دمَ القلوب وإن غلا.. على..
الرمال نفترشه سجدةً وخشوعا
.
يا وطنا صرنا بالصِّبَا شَيْباً..
شَعْرُنا بِليْلك شُعْلةً وشموعا
.
أَكُفَنا خَطَتَها السنينُ ولوَّنَتْ..
بالأسىَ رسماً بوجهنا موجوعا
.
حتى الدموع حين تسيلُ بِحُرْقةٍ..
لامَتْها الوِجَنُ قالت لها ممنوعا
.
أين الأُمومةُ وأين ضمَّةُ حُضْنها..
أصِرْنا يتامى أنيننا مَسموعا
.
صرنا كُرَاتَاً كَمْ تدورُ لعلَّها..
تعرفُ مِنْ أرضها سقفها المرفوعا
.
لِمَ بِعْتَنا يا وطنا وقد أنجَبْتنا..
ولَمْ تُعلمنا مِنْ الخِيانةِ نوعا
.
صُنَّاكَ يا وطنا وإنَّما قَدْ خُنْتَنا..
وخُنْتَ فينا محمدا ويسوعا
.
فاتركنا يا وطنا واعلنْ وفاتنا..
لازالت وفاتنا حلمنا المشروعا
.
د.دعاء رخا