قصيدة (خريف العمر في حياة الرجل و المرأة)
من سلسلة عالم الرجال و النساء
قد يشحذ زنبقة من بوح 
ليعانقَ مرحلةً أخرى
يسترجعُ فيها زخّات الأشعارْ
كاد الغزلُ الشفّافُ يخاصمه
و يهاجرُ غصنَ سرائره
راحَ العصفورُ يمازحها
يستلهمُ أحلامَ الماضي
.......
نفضتْ أكوامًا من أتربة الأزمان
نقشتْ شريانَ عباءتها
بأريجٍ ينثرُ بارقةً
تستلهم ُ أشعار الوادي
من بوح بقايا رجلٍ قد واكبَ امرأةً
تتعدّى سنّ الأشواق
......
و خريفُ العمرِ يسامره
برقائقَ من نزقِ البدر
و رضابُ الصبرِ يلاحقه
يبتلع ُ خبايا الأوهام
يستوحي أشرعةً و بقايا
من حرفٍ مخمورٍ بالٍ
........
بدأتْ في رسمِ ملامحها
تستكملُ ترميم النجوى
لإعادة صفوِ معالمها
بروائعَ من عطرٍ ينمو
ما بين مفاتن عينيها
و أصالة عنقود سامٍ
....
ترقيعُ الوقتِ يصافحه
و النّومُ يغادرُ موقعه
و الهمّ يلازم باحته
ويناضلُ في صرحٍ خالٍ
.......
تتذكّرُ جولاتِ الوجد
و تطالعُ أصداء الأشواق
في موج يغمر شيبتها
و حدائقَ من عشقٍ صافٍ
......
أشلاءُ العمرِ تصاحبهم
و العقدُ الخامسُ يصفعهم
بخمائل يكسوها غسقٌ قاتمْ
و طلاسم من شبحٍ قادمْ
رجلٌ يستنفذُ ماضيه
كي يسكنَ امرأةً تعدو
في داخل دائرةِ الأيامْ
هذي امرأةٌ تكبحُ زورقها
كي تغمرَ زوجا مصلوبًا
في موج حروفٍ هائمةٍ
شعر / علي عبد المنعم مبروك

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 87 مشاهدة
نشرت فى 26 يناير 2016 بواسطة WWWkolElkhwater

مجلة كل الخواطر

WWWkolElkhwater
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

640,827