جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

كم كنتُ أتمنّى ~
كم كنتُ أتمنّى
واقعًا بعيدًا عن دنيا النّفاق
يسألُ الصّمتَ حينما يحتضر
لا ينتظر
لا .....
لا ينتظرُ ليلَ العشّاق
لا يجعلُني أكتبُ
على دفترِ الرّوحِ
شيئًا من الوجل
يصاغُ بينَ جداولِهِ وينساق
**************
كم كنتُ أتمنّى
أن تبتسمَ الأحلامُ العاقرة
أن تهدأَ مطفأةُ الذّاكرة
تعانقَ وجهَ القلم
لتضمّدَ جراحَ القلوبِ
ومن بينَ السّطورِ يزولُ الألم
بعيدًا عن مساكبِ الأوراق
لتصدحَ برحلةِ عمرٍ جديدة
على رصيفِ أيّامِها
تشعُّ جواهرُ ولآلئُ مكنونة
كنجمةٍ توشكُ على الانبثاق
**************
كم كنتُ أتمنّى
أن يكونَ قلمي سهمًا
سيفًا
ليطعنَ الفقرَ
ليدميَ الجهلَ
ليسرحَ الخيالُ بعيدًا
في سماءِ الفكر
بينَ سحبِهِ البيضاء
يغرّدُ بالجمالِ سحرًا وبهاء
كالفجرِ حينما يبزغُ بشدوٍ
يحطّمُ أغانيَ الفراق
**************
كم كنتُ أتمنّى
أن يعودَ العمرُ إلى الوراء
لأبني من حطامِ الأشجارِ
بيتًا من السّعادةِ والهناء
نورُهُ عيناكِ
يستعيرُ منهما القمرُ الضّياء
فيشتعلُ الشّوقُ بينَنا
والنّجومُ تتعانق ...
تتسارعُ نحوَ بعضِها باشتياق
***************
كم كنتُ أتمنّى
كم كنتُ أتمنّى
أن تبحرَ سفنُ شوقي
على صدرِ البحرِ الهادئ
تتوسّدُ الأملَ
تغازلُ البحرَ
لا الجدرانُ تحجبُها
ولا تخضعُ للإخفاق
****************
محمد سعيد