جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

همسات مراكشية
=========
قصيدة بقلم
======
كمال مسرت
=======
بعد الحصار ..
========
اجهاض ..
وأد..
لحبالى الربيع الجديد ..
تونس .. الجزائر..
ليبيا .. مصر ..
العراق .. سوريا ..
و اليمن يرتقب نار البعث ..
يكنس المسدس التنور ..
لتقوم الساعة من مرقدها ..
و ليل عنيد ..
يشاكس فجر فلسطين ..
يدنو من قارعة العروبة ..
من جديد ..
ليل ..
يساير أشعاري فيعود ..
كأجراس الغروب القديم ..
ليل ..
للقدس ينادي و ينادي ..
فكنا بوابة للإبادة بعد الحصار ..
و كنتم عيونا معلقة فوق الديار ..
نائمة بين خمائل السحاب ..
بلا ظلال بلا أمطار ..
بعد الحصار ..
كنتم .. لازلتم ..
سراب أمة تمسُد السنوات ..
في الغار ..
لتشنق فجرها على شرفة ..
امريكا ..
ليل ..
لكل بيت ..
لكل زهرة ..
لرغيفي ..
ليل ..
في عيون الطفولة يكبر و يكبر ..
حتى يشيخ ..
و تتساوى الفصول ..
على أكتاف البحر الغافل ..
عن مراياه بين تجاعيد بره ..
فيعلن في انكساركم انكساري ..
تختفي شجرة المعجزات ..
من حقول الزعتر ..
فينمو لنا عنتر ..
كان اسمه منقوشا على بوابة جرحي ..
ليل ..
يأخذ حجارتي و بطاقتي ..
يسبح للعدم ..
حين يطوي ايماني و وثيقة ميلادي ..
و يلف نظرته و ذراعيه على الصرح ..
يلوك تاريخي و يغني قبل أن نغني ..
لليل .. حين أرمقه .. هو ..
يبكي جرحي مستقبلا جداري ..
ينظر في هويتي .. و يبكي ..
و لا ينساني .. هو ..
يهواني ان كنت وحدي ..
القدس جرحي ..
القدس قرحي ..
كم كنتِ وحدكِ روحي ..
حين استقبلتِ الوحي وحدكِ ..
و الرسول يتقمص الغار خلفك ..
تتحسس قبتك الآيات و تبكي ..
ستون ليلة .. و تبكي ..
النبي ..
أم الطفل انتبذت نخلتها ..
شوارع الشهداء ..
و أنا أمشي و أمشي ..
ثم أمشي ..
و لا زلت في قبري ..
اتجول بين الخليج و جنيف ..
أسأل عن مقهى المهاجرين ..
و عن المنفى ..
و عن وطني ..
الشوارع الضبابية ..
تطردني خارج حدود ..
هويتي ..
مكتب الهجرة يخر قبل سؤالي ..
عن أمي ..
عن فنجان قهوتي ..
و بعض قصائد العشق ..
كنت أهديتها لأمي ..
بعد الحصار ..