جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
غـربــة ومـرارة
الـقـلبٌ يــذوي والـمنى تـتضجَّرُ
والـدمعُ مـن حـرّ الأسـى يـتحدرُ
مــن غـربـةٍ عـصـفتْ بـنا ٲيَّـامُها
هـــمٌّ وٲحـــزانٌ تمـــدﱡ وتجـــزرُ
شـابـت نـواصـينا وضــاعَ بـهاؤنا
وذوتْ نـضـارتُـنا ولا مــن ينصـرُ
نٲســو الـجـراحَ بـدمعةٍ حـتى إذا
شـفـيـتْ يـجـدّدُهـا دمٌ مـتـفـجّرُ
ٲحـلامـنا جــفﱠ الـنـدى بـعروقها
فـغدت عـلى وتـر الجوى تتكسرُ
حـتَّـامَ تـرمـقنا الـعـيون بـغـربةٍ
قـسـريَّةٍ فـيـها الـشـجى مـتجذّرُ
لـهـفي عـلى ٲبـنائنا تـركوا مـلا
عبَهم وحول حمى الهوان تسمَّروا
لـهـفي عـلـى ٲيـامـهم بـديارهم
باتــتْ بـها حـمى الـنوى تتسعـَّرُ
والـشامُ قـد ٲضـحتْ هناك جريحةً
هـتَـكَ الـعدا ٲسـتارَها وتـسوروا
فـي كـل شـبر مـن ثـراها دمعة
حــرَّى تـكاد مـن الأسـى تـتفجَّر
ويـكـاد يٲكـلـنا الــردى بـفراقها
ونـبيت من هــولٍ بهــا نتحسَّــرُ
مـا كان لا ترويــه ٲلـفُ قصـيـدةٍ من هــولــه ٲكبــادنــا تتفطــَّرُ
ما لي ٲرانــا والبعــاد يلفُّنــــا كالريــح تعبــثُ بالرمــاد وتنثـر ويـحَ الفراق تعــضُّـنـا ٲنيــابــه
فـنرى بنا نزفــاً يزيــد ويكــبـرُ
فمتى نعود لشامنـا نغـفـو على هضباتها والـياسـمـيـنُ مـنـــوّر
ومتى نغـنّي الشَّام ٲغنيةَ الهـوى
ويعُـــمﱡ دارَ الجـودِ مـرجٌ ٲخضـرُ
ابراهيم الأحمد