جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
خاطرة بعنوان: الصفعة
بقلم الأستاذ بدرالدين ناجي
و أنا ذاهب إلى عملي استوقفني منظر مجموعة من الناس متحلقة حول دراج شاب ممتطيا دراجته البخارية و بجانبه شرطيان يتكلمان معه. فاقتربت لأعرف ما يحدث فسمعت الشرطي يخاطب زميله قائلا خذ ذاك الديك الموجود في صندوق الدراجة الخلفي فقد رزقنا عشاء هذه الليلة. قالها و هو يقهقه بشدة. تقدم الشرطي الآخر من الصندوق و آخذ الديك مبديا اعجابه بوزنه بحركة من يده. في هذه الأثناء بدأ الشرطي الأول و يظهر أنه هو المسؤول يستهزأ بالشاب صاحب الدراجة و طلب منه أن يجعل يديه خلف ظهره و عندما تلكأ الشاب صفعه على وجهه صفعة شديدة سمعت صوتها من مكاني القريب فآمتثل الشاب لأمره على مضض. فبدأ الشرطي يضحك بطريقة هستيرية جنونية شدت انتباه كل الحاضرين و جعلتهم يستغربون لكنهم لم ينطقوا ببنت شفة. . و مرة آخرى كرر الشرطي فعلته المشينة و الوضيعة فصفع الشاب على وجهه دون اكتراث أو اعتبار له. و هنا بدأت علامات الغضب ترتسم على ملامح وجه الشاب الذي ما استحق هذه المعاملة السخيفة فأوقف دراجته مترجلا منها. و وقف في مواجهة الشرطي مغلقا قبضة يده بكل قوة. و هنا سمعت صوت ابني الصغير أسامة و هو يقول لي استيقظ يا أبي فلقد آذن المؤذن لصلاة العصر. فاستيقظت دون أن أعرف ما فعل الشاب.