جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
بواخر مواخر..
تفارق رصيف الميناء
وضجيج صافراتها
تؤرق الهدوء الراقد بسلام...
تقض مضاجع الطيور
الساكنة في أعشاشها
فتطير مشرعة أجنحة الفراق..
وآملة للحظة التلاق...
لحظات الوداع
واشياق القلب الملتاع
ولحظات السماع..
لفيروز وألحانها الشجية
مع قهوة الصباح الشهية..
متنسمين تباشير الصباح..
وحاملين لفأس الكفاح...
نظرات العيون
وهي تهرب حينما تتلاقى
خوفا من أن لا تلتقي من جديد..
ولمسات الأيدي ..
وارتعاشات الفرح
..ودفئ العناق..
و أقتسام لقيمات وقت المسغبة..
ذكريات الحقيبة..
من لحظة فراق الرحم
الى لحظة النظرة اﻷخيرة في المرآة
على مدخل البيت ..
هل تراني أنظر فيها مرة أخرى..
شم الثياب..
والدمعة الحرى تفارق العين فلا تجد
من يد حانية ألا جمر الخد اللاهب..
..وسماع دقات القلوب
المتقدة بزفرات الغياب...
والعازفة على
أوتار الذكريات النازفة بالحلو والمر..
هنا جلسنا ..هنا أكلنا .
.هنا ضحكنا ..هنا حزنا..
هنا ضاعت محفظتي وجاءت لي بها
مع ضحكة فتشعرني
أنها وجدتني بعد ضياع..
ابتسام أغصان حديقتنا لفسائلها
مستذكرة أيام الطفوله والتبرعم
مرورا بالتورق
ألى لحظة جني الثمر...
فراق رموش العين
لبعضها أذا الصبح تنفس
ولقاؤها في لحظات المقيل
واستذكار شعيرات الشيب
لأيام السواد ...
واستذكار عصا عجوز
للقدمين أيام جمع الغلال...
فكل أواخر ....
كان لها في يوم أوائل....
وكل فراق ....
لا بد له من لحظة تلاق...
سائد أبو أسد
