جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
الشاعر الرومانسي / محمد عايد احمد جرادات
قصيدة : نثريـــــــــــة
عنوانها : يا راكبا سراج الأصيل
---------------------------------
في دجى الليل
يا راكبا سراج الأصيل
يا من سرت في جنح الليل المظلم
سيأتيك يوما أسود
لا ترجو عدوا إذا أقبل
فإن أقبل أقبل عليك قاتلا
لا ترجو منه رحمة
فما الرحمات الا من رب العالم
جئت تسفك الدماء بلا رحمة ولا رأفة
والآن ماذا أنت فاعل
لا تقل إنني ميؤوسا من الحياة
فما الحياة إلا بيد من ملك الملك
الله رؤوف بالعباد
لا تتعب نفسك ولا تعبث هنا وهناك
فإن الممات لا محالة مثل غرق الدولار في السفن
سيأتيك الممات وعندها لا ينفع الندم
الله هو نجاتك يأتيك كل لحظة مارا
وهو الوسيلة يا عبد العابد
إفعل الخيرات في دنيتك
تغفر لك الذنوب كل ليلة
وإن كانت مثل اللؤلؤة في البحار والانهار والحيطات
لا أحدا يأتيك بمحبة مثله ولا أحدا يعطيك مثله
ولا أحد ياتيك بخيرا مثله
والجزاء من جنس العمل
إحذر من زلة اللسان الأعوج والأهوج
فكثيرا من دخل النار بزلة اللسان
أخ حبيبي صديقي أنت نور مهجتي
أنت كل ثروتي بالحياة
لا تقل إني ضعيفا او ضعفت عند الملذات
فإن الذئب يأكل من الغنم القاصية
كما النار تأكل من الحطب
تجوب بحثا عن الرزق والرزق أمامك قادما
يأتيك بمجرد الدعاء المخلص بالليل العتم بالقمم
لا تعلوا عليه هامات بين يديه
ولا تعلوا عليه سارية العلم
لا القلم ينفعة ولا السيف ولا القرطاس عند الندم
إبني لك بيتا في العلى بيت الدجى منذ القدم
انت الأصيل أخ عند الحمم وعند الهمم وعند العرب والعجم
أحببتك بالله ولا أريد منك رزقا
فرزق على رب العباد لا ينفذ
رزقا مدا لا حدا له وأن ملكت كل أرزاقي
بيتا لا تخلو منه ذكر الذاكرين
فذكرك الله عنده خيرا من نار البركان والحمم
أحرص على نفسك وأرتاح من العناء يا أبن حواء وآدم