جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
مهجورة تلك الذات المتعبة ، هكذا وجدتني ...أعيش نزيف بقايا ذكراها و رحيل الحمائم التي كانت تتغنى بلقياها...
تنصفق أوراق أحلامي على حائط مبكى الأمل..
كالكفن ...
نشرت عناكب الجحود نسيج اليأس .
ترسم عليه أصابع الزمن الهرمة بسمة الهم الهاربة...
وقفت على أعتابي .
رفعت ذلك الستار الذي أسدلته يوما...
صمت ...
سكون.. .
سكوت يغمر رميم الكلمات التي وشمتها في عز عنفوان حبها لي.....
نعم... هي ذي عادت بعد كل هذه السنوات الموحشة...
عادت تحمل في يدها وردة بيضاء، أرهقها سفر الرجوع..
فانحنت ، و في عينيها دمعة لقاء الفصل الأخير من فصول الحكا...
الفصل ما بعد الألم...
تبحث تحت ركام عباراتي التي أوهنها الجحود ، عن قبس ينير دهاليز نفسي التي انطوت ...
تبحث عن سر ينفخ في صفحاتي حب الحياة من جديد....
تقلب أسمال أمنياتي على تقاسيم وجع الراوي الذي كان يرتل للأشباح في أغواري ، أناجيل ما وراء نص الإحتضار...
و لما أدركت أن الأمل فارق في الخفاء عالم الحلم النرجسي ، رسمت على ثغرها بسمة لموت الأمنيات ...
أسقطت آخر دمعة كانت تحتفظ بها .. تنهدت..تمتمت، و أدبرت..
عرفت حينها أنني مجرد سراب...
حال بيني و بينها برزخ الظن الذي كانت تحمله ، و غبار السنين المجحقة... انصرفت وتبعتها سنونو أشواقي و نظراتي حتى اختفت ...
و تأكدت أنا حينها، أنها جاءت لتذهب و لا تعود...
تمنيت أن أتبعها ، لكن كانت في تلك اللحظة الريح تهب من هنا...
تدفع أشرعة هذا الفؤاد الذي هزمته سذاجته إلى هاوية الإنتحار...
توقف أيها الطوفان ...إني راحل...