ساعي البريد
.......
هذا الصباح وأنا أرقب النوارس الحزينة في مدن الجليد حين كانت تؤسس لرحلة الربيع , تضع اللمسات الأخيرة للسطو على لائحة المسافرين في باخرة قد تأتي من عمق الضباب بين الحين والحين...
والنوارس كما تعلمين حبيبتي لطيفة جدا وما سطت يوما عل طوق الياسمين, هي ملت موانئ العطش , أضناها الحنين, هي فقط تبحث عن شرعية السفر إلى مدن العاشقين.....
خلف الضباب الكثيف لمحت ساعي البريد يلقي الجريدة كعادته كل صباح...
هنا في مدن الجليد , ساعي البريد لايطرق الأبواب....
يتهجى العناوين, وفي لامبلاته الفطرية, يلقي الرسائل من وراء سياج الحديقة أو تحت الأبواب المغلقة , لايهمه إن تألم قلب وهو يهوي على حجر, أو تأذت وردة من سطوة البرد..
, فساعي البريد لا يدرك قيمة رسائلنا ولايحس بالذنب, ولا يعير إهتماما كثيرا للمحتوى, سواءا كانت رسالة نعي أو رسالة ودّ..... !!
هكذا تبدو أحلامنا في الرسائل المغلقة كلعبة النّرد.........!!
حسن ماكني

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 39 مشاهدة

مجلة كل الخواطر

WWWkolElkhwater
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

644,279