جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
حورية الليل
......
وحيد على أطراف المدينة...
تبحث عن شهوة الفرح المكبّل بالصمت...
تساير العابرين في الرحيل إلى الاّشيئ...
ضجيج المدينة يعلو كلما اقتربت أكثر...
قطط الشوارع تقايض الوحدة بالضياع...
يهتز الصدى إذ تموء,,,
تبحث عن مأوى...
أظواء الشرفات مغلفة بأسرار النهار...
وهذا المطر الدافئ يراقص الريح...
ترتسم صورة التيه في المدى...
رمادية القسمات كإسفلت الطرقات...
لفحة الريح على سيجارتك الأخيرة...
توقظ فيك حنين البدايات... والخاتمة..
تراجع العلامات كي تعبر حزنك..
وهذا الجوع يتضوّر كالأفعى...
أعمى هو الجوع ,,,
لا يميز الفرائس...
حورية الليل تتهادى هناك....
تختال في ثوب العرائس...
هي مثلك تتشهى الدفأ....
هي وحيدة هذا الليل القارس...
قالت : خرجت الآن من صمت الكنائس...
عدت الأن كي أحيا ....
مججت ذاك الدير العابس....
وأنت الجائع مثل قط..
هلاّ رادفتني وجعا...
فنسطوا على الفرح المنسي.
لما لا تأتي الآن كي نتآنس...!!
حسن ماكني
