براكين الظلام .... بقلمي عماد النفزي 

----------------------------------------
وجوه تسير في الزَّحام 
أُجْبِرَتْ على السَّفر و التٍرحال 
و غصَّة في الحلق ووجع في البال 
وجوه لا تعرف الرَّاحة 
يسكنها الحزن 
وجرحها موَّال 
كلُّ الأغاني تحوَّلت عبثا 
وانهزمت أمام الرَّصاص كلَّ الألحان 
وعادت من بعيد ..من بعيد 
أصوات الغدر..... و قابيل 
مازال يقبع في مستنقع الدٍماء 
يرفض السٍلم ...
لا يرضيه رثاء ...
لماذا يدَّعي البراءة 
من صنع أنهارا من الدٍماء 
من تحالف مع الظُّلم 
من اعتنق الظَّلام في ليالي الشٍتاء ؟
تبكي مرضعة كبدها 
ربَّته على الخير و الايخاء 
فشبَّ و في قلبه كراهيَّة و بغضاء 
يعتنق القتل ... شرابه دماء الأبرياء 
و مرضعة عاد ابنها في كفن 
و قد خرج يطلب بساعده لقمة البقاء 
والصَّمت ... لغة العار و الخواء 
و موائد السٍلم سراب 
و اللُّغة الغالبة رصاص الأقوياء 
حتَّى حروفي عاجزة 
يلتهمها الخشوع 
وهول الرَّداءة و البلاء 
والعشق الذي كان على شفتيَّ 
يصدح بالغزل و الهوى 
فسح المجال لكامات الرٍثاء 
و قلبي انهار من دموع و بكاء 
و الأرض تروى بالدَّم بدل الماء
مع كلٍ شروق مع كلٍ مساء 
من تحت أقدامنا تفوح 
براكين ظلام و جفاء 
و الدَّعوة لك ربٍ ربُّ السَّماء 
رحماك رب من هذا البلاء 
20 فيفري بقلمي عماد النفزي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 37 مشاهدة
نشرت فى 21 فبراير 2015 بواسطة WWWkolElkhwater

مجلة كل الخواطر

WWWkolElkhwater
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

641,823