اه وتحييه بحرارة وشغف ، وكلما رآها تكبر وتتفتح أنوثتها، يزداد تعلقا بها وحبا لها ، وهي تزداد جمالا وورقة . ويحمر وجهها حياء،وكلما نظر إليها كانت أمطار الوفاء تروي بذرة الحب بين قلبيهما . ولم تنتهي الحكاية : وللحكاية بقية . ما زال يذكر ذاك اليوم عندما عاد إلى بيته ، كم كان غيابه طويلا ، حرب دمرت الوطن قتلت البسمة ، وأبكت عيون القلوب ، وقتلت الورد والياسمين ، وزرعت الحزن والقهر في الصدور ، وحصدت أرواح الزهور . وازدهرت القبور . اختفت أميرة الياسمين ، لم يعرف ..هي باقية أم غادرت أنفاسها العطرة إلى رب السماء . بدأ يبحث عنها ،في السماء والأرض ،سأل عنها الطير والحجر ،النجوم والقمر ، والبحر والبشر ، سأل الورد والجداول وطيور السنونو،وشقائق النعمان ودموع الليل الحزين . اختفت الألوان من أيامه ، ورافقه حزنه الأليم . وفجأة لمع شعاع أمل وقرر الرحيل . قالت له يوما مازحة : إذا غبت عنك يوما ..أذكرني كل يوم عند الغروب ، عندما ترسم الشمس قبل أن تختفي صورة وجهها الذابل فوق مياه البحر . كانت تتهادى في مشيتها تنظر إلى الوجوه حولها دون أن تراها ،صورته عنوان ذاكرتها وصوته مصدر دفئها . وفجأة لمحته بين الوجوه ،هزتها المفاجأة ، لم تصدق ،هزت رأسها بقوة ، نعم إنه هو ، حبيبها . نادته .. سمع صوتها ، نظر اتجاهها بذهول كأنه يحلم ،تسابقا كل منهما باتجاه الآخر ، وكان اللقاء . تعانقا عناقا حارا طويلا، غسلت روعة اللقاء دموع آلام الفراق ولوعة البعد ،لم يسعفهما الكلام ، فصمتا . تلاقت نظراتهما في حديث طويل ، وقالا الكثير : تناجيا ..تعاتبا ..فرحا باللقاء .. تفاهما .. اتفقا ..ثم شكرا رب السماء واتحدا
نشرت فى 5 فبراير 2015
بواسطة WWWkolElkhwater
مجلة كل الخواطر
أقسام الموقع
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
641,202


