ديباجة موطفة

ها هي تصحو من الأفول
تبدأ تتنفس الصباح
مع كل الحضور والغياب
تغسل وجهها بالندى
تغرق بذاكرة قهوتها
لتبدأ المرايا تغار
تلبس ديباجة الربيع
تعطر الحنايا بعليل النسيم
لتغار السوسنة من عينيها
وتتراقص شقائق النعمان
فترسم قطرات البسمة
وتبث الأمل في حنايا المكان
لا فرق لديها بين البشرية كلهم سواء
تبحث في أطياف العابرين
وكلماتهم عن درة إنسانية
ترصف فسيفساء الحديث برقي الحروف
وتبدأ تقضم أظافر الوقت
وتقطع الساعات
وتشيع الدقائق
إلى أن تحبو الشمس للشفق
فتعود إلى حدائق الجنان
تخلع ديباجة الربيع
وترتدي ديباجة البيداء
لتتوج أميرة للكثبان
تجمع بسلتها الصبر
تتعب أناملها
تجلس تحت أهزوجة ربابة
تتأمل في الحب والشجن
والموت والحياة
الحضور والغيات
تصمت فصمتها عزاء
عندها تسابق الليل لتنام
قبل أن يسرقها بلبل حيران
تسأل الليل أن يفتيها
من أنا؟
أأنا الفرح أم الحزن؟
أأنا الحضور أم الغياب؟
هل أنا التي تغار منها المرايا؟
أم التي يعشقها حداد الليل؟
هل أنا الورقة أم القلم ؟
أم أنا أنا؟
فتتبسم ابتسامة كهدوء الليل
فتغرق في عاصفة الهذيان والجنون
...........جيهان علي...........

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 41 مشاهدة
نشرت فى 7 ديسمبر 2014 بواسطة WWWkolElkhwater

مجلة كل الخواطر

WWWkolElkhwater
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

641,386