جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

قصه قصيره
وجع البعاد
في احدي القري البسيطه كان يعيش توفيق مع اهله في حياه بسيطه
ومرت الايام وتخرج توفيق من الجامعه ثم عمل في احدي الشركات حتي
اتت له فرصه السفر الي احدي الدول العربيه هناك التحق توفيق بفرع
من فروع الشركه التي كان يعمل بها في بلده وعاش توفيق في حياه
الوحده والملل وظل يفكر ان يتزوج بفتاه اتصل بوالدته وقال له اريد ان
اتزوج ياامي فقالت له الام سابحث لك عن اجمل عروسه وتكون ليس
لها مثيل في القريه التي نعيش فيها فقال له توفيق افعلي ماتريدي
ياامي واختاري لي ماشئت وانا ساعود وادرس اخلاقها واشوف جمالها
وطبعا اختيارك سيكون علي سمعتها وعلي اصلها وفصلها ودينها واما
الباقي اتركيه علي الله وعليا وفعلا مرت سنه كامله وعاد توفيق الي
القريه وهناك كانت المفاجاه الكبري ان الفتاه التي اخترتها امه هي
احلام بنت الجيران ففرح توفيق بهذه العروسه لانها كانت دائما تعيش
في خياله وكانت حلم من احلامه من قديم الازل وكان يريد الزواج منها
ولكن الظروف كانت تمنعه ان يتحدث في هذا الموضوع وتمت الخطوبه
وكانت احلام سعيده بالارتباط بتوفيق وسافر توفيق مره اخري الي
الشركه التي كان يعمل بها وعادات حياه الوحده من جديد ووجع البعاد
وتالم توفيق اكثر من الماضي لانه ارتبط بتلك الفتاه وهي احلام التي
ظل يحلم بها وتنهد توفيق وتمتم في نفسه وقال هذه الكلمات الجميله
في ثنايا اليل تجول الكلمه في افكاري وفي ربيع العمر تخضر اوراق
اشجاري
والحب والحياه كاس ليس من اختياري وبقيت حزينا بين ماضي وداخلي
واشعاري
انها دروب الحياه تلعب بالناس كالاوتار وتعزف لحن الحياه برتمها فترسم
الاقدار
وكم اتلهف ويظل الشغف هو العقار اترقب احلامي وارسمها ولامل
الانتظار فالترقب والشغف هما للسعاده سر من الاسرار
ومرت الايام ومرضت احلام بمرض خطير وماتت متاثره بهذا المرض
وعندما علم توفيق بكي بكاء مر في نفسه حتي قرر الرجوع الي القريه
ولكن الشركه لن توافق علي الاجازه او الاستقاله والعوده الي بلده
لحاجه العمل اليه فكان توفيق يعتبر من المميزين لدي الشركه بالخارج
تالم توفيق اكثر من الماضي فظل يبكي وجلس يفكر ماذا يفعل في هذا
المشكل الان انه يريد العوده الي الوطن ليرتاح من وجع البعاد الذي
سيطر علي افكاره وفي نفس الوقت لو ترك العمل بدون اجازه رسميه
فقد يخسر كل شئ وهو لايستطيع ان يتحمل اكثر من هذا فماذا يصنع
وماذا يتصرف هل سيضحي بكل شئ ويعود الي الوطن ام يتحمل وجع
البعاد وحزنه علي احلام التي ضاعت من يده لقد تحطم كل وجدانه
وضاعت كل اماله التي رسمه لنفسه انه القدر الذي يلعب بالناس
كالاوتار
الشاعر مدحت فضل