جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
سوريا تئن
ما بين أنقاض وأشلاء أجساد ....تتعثر في طريقها أقدامي
تفجرت دموع العين بركانا....تشق على الوجنتين شلالي
تسقط على صدري توخذني...كسهم مسموم بين أضلاعي
يصرخ فؤادي يمزق أحشائي...وصوتي صامت بلا آذاني
كلماتنا على الشفاه تحجرت....تتمتم مرتعشة دون معاني
دماؤنا كست السماء بلونها...وأجسادنا للطير خير طعام
آهات الثكالى تملأ الأكوان ...بئست العرب في استجمام
كسرة الخبز بالتراب نأكلها...وطعامكم كل صنف وبستان
أطفالنا غدو رجالا والرضع...صاروا من الأهوال شيبان
أعراضنا في كل يوم تنتهك...ومعتصماه حلم بلا عنوان
نساؤنا ترملت واسترجلت ...في كل ليلة تزرع أكفان
ربما في الغد تشيع قلبها....وربما كانت لها بيد الجان
بني العرب والإسلام هيا....أنجبوا صلاح والشجعانا
أيقظوا الضمائر والقلوب...كفاكم شجبا كفى إحسانا
الموت آت لا محالة آت...فمت على الحق كن إنسانا
سوريا تئن موؤدة مقتولة...الأسد ينهش لحمها جوعان
أشعلوا النيران في عرينه...اقتلعوا جذور ذاك الجبان
أنشبوا أظفاركم في أعوانه...خلصوا سوريا من الثيران
دماؤنا أطفالنا وأعراضنا...تصرخ تناديكم بكل لسان
أسمعتم عويلنا في كل مكان...أم على قلوبكم أقفال الران
...............محمود موسى
