جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

أكتشف الميكانيكى وجود مياة فى تنك البنزين .. فأدركت خديجة أن السائق السابق وضع مياة فى التنك حتى لا يستطيع أحد تشغيل التاكسى حتى يحضر هو من مأموريتة التى طولت كثيراً.
تم تنظيف التنك جيداً أصبح التاكسى جاهزاً للعمل وأخذة الأُسطى محمد ليعمل عليه .
كان الأُسطى محمد رجلاً فى مقتبل عمره .. على خلق .. لم يتزوج بعد وهذا ما جعلة يوافق على العمل ليلاً .. وكان ملتزماً بتسليم الإيراد كل يوم لأم هاشم .. وفى يوم من أيام الشتاء الممطر تصادف ميعاد تسليم الطلبيه الى المستشفى فخرجت خديجة بعد أن توقف المطر لتسليمها والعوده مسرعاً .. فنصحتها أختها بالذهاب من طريق مختلف أقصر لها من الطريق المعتاد ولكنها قالت لها لن أغير طريقى أخشى أن لا أستطيع الوصول وأنصرفت .. قامت بتسليم الطلبية للمستشفى وأستلمت أجرتها وأنصرفت مسرعة قبل ما يسوء الجو أكثر وأثناء سيرها تذكرت نصيحة أختها بأن تسلك طريقاً أقرب وأتجهت للسير فيه .. ولكنها وجدت حفارات وأكوام تراب متناثرة هنا وهناك لأنهم يقومون بعمليه أصلاحات فى الشارع فأخذت اتجاه أخر لا تعرف عنه شئ .. وهنا إشتد المطر ولم تستطع خديجة الوصول إلى الشارع المؤدى لبيتها ظلت تدخل من شارع وتخرج من شارع لتجد نفسها فى نفس مكانها دخل الليل عليها وهى تائهه لا تعلم كيف تصل الى بيتها . ومن خجلها لم تجرؤ لسؤال أحد من الماره ولكنها بعد ما فاض بها من كثرة التعب وجدت رجلاً وسيدة يصارعان المطر للوصول الى منزلهم .. أقتربت منهم وعلى استحياء قامت بسؤالهما عن عنوان بيتها فنظرا لبعضهما فى استغراب لان الشارع كان بجوارها ولكن من الخلف وهى لا تعرفه.. فأشاروا لها عليه دخلت منه لتجد نفسها أمام محل أختها أم هاشم وقد أغلق فصعدت المنزل وهى فى حاله سيئه فوجدت شقة أم هاشم مفتوحة فدخلت وألقت بجسدها على أقرب مقعد .. دهشت أختها لمظهرها وملابسها تتساقط منها قطرات مياة وبنطلونها من عند قدميها يكسوة بعض الطين أثر المطر .
سألتها بلهفه أين كنتِ ولما تأخرتِ؟ فشرحت لها ما عانت منه فى الطريق وأنتبهت لوجود الأسطى محمد فقد كان يسلم الإيراد لأم هاشم لانها أغلقت المحل فى وقت مبكر لسوء الأحوال الجويه .
ولكنه أستعجب من حديث خديجة وقال أيوجد فى هذه الأيام طيبه بهذا الشكل نظر لأم هاشم وقال لها .. هذه هى صاحبة التاكسى قالت له أم هاشم نعم هى وكان هذة أول مره يشاهد خديجة لفت نظرة جمالها وخجلها وأشفق على حالها من أثر المطر . . وشعر بضعفها .. أنصرف وباله مشغول بها .
مرت الأيام بنفس النمط .. وفى يوم كان الأسطى محمد يسلم الإيراد لأم هاشم وجدها تنظر على الطريق فى وقت متأخر .. سألها ماذا بكِ ولما تنظرين إلى الشارع هكذا بلهفه هل تنتظرىن شيئاً
قالت أنتظر عوده خديجة لقد تأخرت .. سألها وأين هى
قالت تسلم الطلبيه الى المستشفى .. وفى هذا الاثناء شاهدت خديجة آتيه من على بعد.. أنتظر الأسطى محمد حتى أتت خديجة ألقت السلام عليهما وصعدت مسرعة حتى تطمأن على اطفالها ..
هنا قال الأسطى محمد لأم هاشم لا تجعلين خديجة تذهب مره أخرى الى المستشفى وسوف أقوم أنا بتولى أمرهم وسوف أكثف ساعات العمل على التاكسى حتى أكفيهم .
عرضت أم هاشم هذا الكلام على خديجة ولكن خديجة رفضت وقالت أنها لا تضمن بقاء السائق فربما يتركهم كما فعل ما سبقوه .
ولكن أستبدلت هذا العمل الذى يجعلها تتأخر وتتعرض للمصاعب بعمل أقل خطورة وهو الذهاب إلى السوق وأحضار الدجاج لمن يرغب فى شراء دجاج وتقوم هى بتنظيفة ومن يرغب فى شراء الخضار تحضرة وتنظفة وترسله لهم وكل هذا بمقابل بعض الجنيهات .
طلب أطفالها أن يأخذوا دروساً مع مدرسى الفصل .. قالت لهم أنتم تعلمون الظروف فكيف لى بالمال الذى يكفى تلك الدروس ؟
فكرت أن تذهب الى مدرسى الفصل لشرح ظروفها ولكى تخفض المبلغ الطلوب .. منهم من تعاطف معها ولم يأخذ أى مقابل نظير الدروس لاطفالها ومنهم من أنقص المبلغ للنصف .. شكرت ربها على هذا التوفيق .
هذا الصنيع جعلها تطلب من أبنتها هناء التى كانت ترغب فى أن تصبح مدرسة بأنها عندما ِمن َمن يكون فى مثل ظروفهم أى مقابل كما فعلوا المدرسون معها .. وعدتها أبنتها .
وعندما أخبرت أم هاشم الأسطى محمد برفض خديجة الجلوس فى البيت خوفاً من أن يتركهم .. هنا قال لها أننى أريد أن أتزوج من خديجة .. لم تصدق أم هاشم ما سمعت .. وقالت له ماذا تقول أن خديجة لديها أربع أطفال .. فقال لها سوف أربيهم معها وأنا كفيل بهم .
عرضت أم هاشم الأمر على خديجة ولكنها رفضت فحاولت أم هاشم أقناعها بالقبول وأن يكون لها رجلاً تعتمد عليه ويريحها من شقائها . . أصرت خديجة على الرفض .
أشارت أم هاشم على الأسطى محمد بالذهاب الى والدها ليطلب خديجة منه . فذهب إلى والدها الحاج عبده وطلب منه يد خديجة .. نظر إليه الحاج عبده متسائلاً
وهل تعرف خديجة ؟
أجابه .. نعم
وهل تعلم أن لديها أربع أطفال ؟
قال .. نعم ..وأعلم كل شئ عنها وعن ظروفها من أختها أم هاشم لأننى السائق على التاكسى الخاص بهم وأريد أن أتحمل مسئوليتهم معها .
ولكن الحاج عبده لم يكن مستريحاً لهذه الزيجه فرفض وكذلك الحاجه حفيظة زوجته .
وقال له أن الزوجه لدينا أذا مات زوجها ولديها منه أطفال ..لا تتزوج بعده وتكتفى بتربية أطفالها .
حاول الأسطى محمد أن يجعل الحاج عبده يعدل عن قراره ولكن كل محاولاته باءت بالفشل .
رجع مكسور الخاطر .. ولكنه أصبح يهتم بأبناء خديجة بشكل كبير .. واظب على أخذهم الملاهى وشراء الحلوى .. حتى كتب المدارس ولبس العيد هو من كان يقوم بشرائهم .
حتى تعلق به محمد وأحمد وهناء وهاله .
فقد عوضهم حنان الأب .. وذات ليله قال لها أبنها محمد لماذا لا تقبلىن الزواج من عمو محمد أنه رجل طيب ويحبنا كثيراً ؟
أجابته بأنها من شدة حبها لهم لا تريد أن تجلب لهم رجلاً ربما يكون سبب تعاستهم ... كان محمد فى هذا الوقت فى الصف الثالث الإعدادى .. أراد أن يفعلاً شئ يجعل والدته تقبل الزواج من الأسطى محمد..فكر فى حيلة ضغط على والدته يجعلها تعدل عن قرارها .. فقرر أنه لن يذهب إلى الأمتحان حتى تقبل .. حاولت معه بكل الطرق من ضرب .. وخصام .. وحرمان من المصروف ولكن لم تفلح كل محاولاتها معه .. فلم تجد غير الأُسطى محمد لأقناعه وعندما تحدث الأُسطى محمد معه وافق على الفور وعدل عن قراره .. وكان يريد أن تعلم والدته أن هذا الرجل له تأثير كبير عليهم .
هنا أنتبهت خديجة لتأثير هذا الرجل على ابنائها .. من هنا أصبحت تفكر فى موضوع الزواج منه بطريقة جديه حتى يكون سنداً لها ويكمل معها مسيرتها فى تربية أبنائها ..
ولكن كيف ووالدها يرفض .. تحدثت مع جارتها فى الأمر فعرضت عليها فكرة ربما تكون سبب فى أتمام زواجها من ألأُسطى محمد .
الى اللقاء فى الحلقة الحاديه عشر
بقلم بثينة هيكل