جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
إزلال متألهة
بحثت بين الرجال عن فحل تمتطيه.. تسكنه ،تروى ظمأها من ماءه ..تعتلى كرسى مملكته..تكون الملكة.. تتملك مقاليد حكمه..تكون الآمرة الناهية ،صاحبة العصمة والسيادة..فى حفل زفاف من بين كثير، اصطادته عينيها ..اجتذبته بل اقتلعته من نفسه ..وقع أسيرا لنعومتها، تلفح بها فكانت عقدا يطوّق عنقه..انحنى فركبت..الجمته فأحكمت جموحه..بات عبارة عن آلة تتحكم فيها عن بعد..نجحت فى أن تصنع به ما تمنت كى تجد ما صبت اليه نفسها المتعالية..جنت منه كل شئ.. حتى تألهها عليه.. لكن فشلت فى أن تجد ظل يأويها كبقية النساء من حر الدنيا يحميها من أنياب ذئابها..كانت إذا خرجت مشى خلفها حاملا ذيل فستانها الملكى الزاحف خلفها فى الأرض..علا أنفها عنه حتى يظهر قذما فتتبدى للناس قامتها العالية..ظلّت على هذا الحال.. تخرج ملكة وتعود ملكة.. وفى الليل تكلّم نفسها متفكّرة فى شأن الفحل؛ الفاقد الشموخ الذكورى ،العنفوان..العيون المحمرّة عند الغضب ..النبرة المتسيدة فى القيادة ..تفتقد مالا يشعرها بأنها امرأه تعيش فى كنف رجل..رغم أنه مطلبها إلا أنه بعدما شبعت رغبتها أو لامست عيوب ما شاءت بعدما عاشت، عرفت أن المرأة وكيانها لايمكن أن يكون خارج دائرتها كامرأه ..تحتاج رجل يملأمكانه فيحتوى زوجته بكل ما أوتى من قوة.. تشعرها بالأمان، الحب، العطف، الحنان..فى ذات صباح على فراش النوم المخاصم جفونها، رمقت خيال المآته بجوارها ..فى اشمئزاز ونفور.. بصوت عال.. ويد باطشة.. دفعته لينهض.. فتأمره بالخروج من عصمتها..منتفضا يقوم ليرى (القرف فى عينيها)فيرفع يده لتنزل على وجهها فيدك جبل غرورها فيتساوى والتراب..أمسك (بشعرها)سحبها، داس على رأسها فى السرير، قوة غاضبة..تضغط علىها ..تمسح وجهها بالفراش حتى انكسرت أنفها..بعد صراخها ونبرتها المتوعدة.. استغاثت.. بل توسلت.. بل أمسكت بيديه تقبلها كى يرحمها فيتركها..فى جلد وجمود رفع وجهها، نظرفى عيننيها بحمار مقلتية الحارقة فأسكن الرعب فيهما فارتعدت حد الغياب عن الوعى ؛فأيقظها بحدفه دورق مياه على وجهها فعادت تائهة لتفيق على صوت رجولى هائل فقامت فى ثقل لتقف فتستحلفه أن يكف عن غضبه ويجيبها..فرد قائلا :انتقيتينى من بين الناس لأكون دميتك وصنعت نفسى دميتك..مشيت معك كما تريدين بلا حياد ..كنت أعذب ،لكنى أتقنت الدور كى تشعرين بضعفى فتفتقدين ظل الرجل تفتقدين الأمان، تحيين امرأة ضعيفة، فتعيشين وحيدة رغم وجودى.. عارية رغم اكتساءك بى..أطبقت على جمر الصبر فألهبنى حتى تأتى هذه اللحظه وها قد جاءت الأن ..نفس عمييق.. عيون مسدلة.. ذراعين يعلقان فى عنق القامة العالية.. الجبل الآوى نصف الدنيا.. الرجل الخشن الشخص..تقترب من حضنه لمتزج به فيضمها بذراعيه ليحملها الى فراش الزوجية لتولد هناك امرأة من جديد.......
