<!--

عجبت لزمن فيه بغداد تتفجر، و القاهرة تحترق وتتظاهر، ودمشق يتم تدميرها ، و ليبيا يذبح بعضهم بعضا ، وتونس تائهة ، والقدس قد سرقت ، وتل ابيب هادئة هانئة امنة مطمئنة .
وكلما ركن الناس لحالة من الهدوء يعبث في أوطانهم وأمنهم أهل الباطل حتى يظنهم الناس أنهم أهل حق وريادة ، اما يرسل الله بالمحن التي يميز فيها الخائن الخبيث من الوطني الطيب المحب لوطنه .
عندما يخون هؤلاء اوطانهم باسم الحرية أو ما يسمونه الثورة ، من أجل حفنة دولارات تلقى اليهم من عصابات الاخوان والمتأسلمين ومن يمولوهم كجائزة على خيانتهم ، وعندما حانت لهم الفرصة باعوا كل شيء ، وكأنهم كانوا يتصيدون الاخطاء من اجل ان يفصحوا عن نواياهم الخبيثه ، وكأن التاريخ يعيد نفسه مرة اخرى ، فلقد تم تدمير الجيوش العربية في المنطقة الواحد تلو الاخر بسبب الخيانة ، وتسخير ما يسمى بالمعارضة لخدمة اعداء الوطن ، وكل هذا خدمة يقدمونها من اجل استقرار وأمن اسرائيل .
فالتخطيط لتدمير العراق ، وليبيا ، ومصر ، وسوريا وكل الدول العربية يتم في واشنطن وفي الاتحاد الاوربي صاحب اتفاقية سايكس بيكو ، وفي انقره وفى دويلة قطر ، وسوف تنضم اليهم ايران ، وسوف تكون اسرائيل شريكة في التخطيط فالكل يصب في صالحها .
ان هذه الرسالة التي يرسلها من تظاهروا ضد قانون التظاهر ، دليل على ان هؤلاء الخونة من الجماعات والمنظمات الارهابية ، باعوا البلاد والعباد ، ونقول لهؤلاء خيانتكم سوف ترد على رؤوسكم ، وما سوف تنشره الفضائيات مما يفعله خائنوا مصر وهي تحرق ، وانظرو الى مايفعله هؤلاء الخونة من تدمير والقاء الحجارة واطلاق النيران على ابنائنا من رجال الشرطة والجيش الاوفياء ، انها مهزلة تاريخيه ووصمة عار .
فالخيانة شيء منبوذ حتى عند الحيوانات وباقي المخلوقات ماعدا الانسان العربي ، فكيف بشباب كانوا بالأمس يدعون بأنهم أحرارا فأصبحوا عبيدا لأسيادهم الذين يدفعون ويخططون لهم ، فلم يستطع الغرب أبدًا أن يغزونا فكريًا ولا أن يهزم أرواحنا حتى حين هزمت جيوشنا ، لكن تكفّل بالمهمة أمثال هؤلاء الخونة من أبناء جلدتنا
والخيانة اذا ظهرت في قوم فقد أذنت عليهم بالخراب ، فلا يأمن أحد أحدًا، ويحذر كلُ واحد من الآخر، فلا يأمن صديق صديقه ، ولا الاخ اخاه ، حقا إنه شيء مخيف .
وهذه المظاهرات التي سوف تعرضها الجزيرة وال CNN و BBC والتي يمكن يضيفوا عليها شريطا سينمائيا مفبركا مثلما تعودنا منهم دائما ، يدل على أن مصر الان اصبحت تعج بحيواناتها وفقدت آدميتها ، وأن هناك من يدفع بخائنى مصر للمشاركة في الإرهاب المقدس ضد أوطانهم وضد الابرياء وأن يساندوا من يقوم بهذا الارهاب ، والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل هؤلاء الخونة لديهم ايمان بالله والوطن ؟ أ أم تم استنساخها لتقوم بدورها الخياني على اكمل وجه ؟.
وهل هؤلاء الخائنين يمكن ان يستفيقوا ؟ أم أن المعركة ستطول معهم، وان الخائنين سوف يعملون على تدمير الوطن .
لقد جاء في الأثر: لا تقوم الساعة حتى لا يأمن المرء جليسه ، وينقطع المعروف فيما بين الناس مخافة الغدر والخيانة.
بقلم / وليد المصري



ساحة النقاش