السحاب والبرق آيتان من آيات الله
كتب – محمود خطاب
الحمدلله الذي عرفنا على ذاته سبحانه وتعالى، من خلال آياته المركوزة في فطرنا. فدلنا على نفسه سبحانه وتعالى بالآيات الكونية التي نعيشها كل يوم وحين ولكن كثيرا من الناس عنها غافلون، ولها غير مبصرين، فمن فتح قلبه وعقله فلاشك سيستدل على الله بكل آية من خلقه .
فكل شيء له آية تدل على انه الواحد فواعجبا كيف يعصى الإله أو يجحده الجاحد
ونحن في هذه الأيام، على مشارف فصل الشتاء، جاءنا المطر الغزير في كثير من بلادنا العربية والاسلامية ، وقد كان مصاحبا له آيتان من آيات الله الباهرة البرق والرعد. وهما تخلعان القلوب خلعا وتنشران الخوف في النفوس، وهذا تذكير بسيط بعقاب الله الرادع للعصاة المذنبين والكفار الجاحدين المعاندين المحاربين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
ومما قاله العلماء عن هاتين الآيتين: يقول الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ : "إن من آيات الله في هذا السحاب ذلكم البرق الساطع الواسع، الذي لو اجتمعت جميع الطاقات الكهربائية في العالم ما أنتجت مثله من ذلك السحاب الخفيف الملمس في لحظة من اللحظات تجد ذلك الشوط الكبير الواسع الذي يملأ السماء امتداداً ويملأ الأرض نوراً يحدث في خلال ذلك السحاب ثم هذا الصوت العظيم المزعج الذي لولا أن الله خفف على عباده تحمله لكان مقلقاً لحياتهم هل أحد يمكنه أن ينكر فيه قدرة الله وعظمته (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ * وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) (الرعد:12-13) .
فمن منا لم يرتعد قلبه ويرتجف لسماع صوت الرعد، ومن منا لم ير البرق الذي يكاد يذهب بالأبصار، بل والنفوس أيضا فهذه الصواعق قاتله لمن تصيبه فشدتها تعادل شدة الكهرباء ربما مرات عديدة، ولا شك فهذا صنع الله، فسبحانك اللهم وبحمدك، ونسألك لبلادنا جميعا شتاء ممطرا صيبا نافعا غير ضار ، وأن تغسل قلوبنا من الأحقاد والأدران التي أصابتنا نتيجة انشغالنا بالدنيا وبعدنا عن حياة قلوبنا، كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم .



ساحة النقاش