الأرق يعني عدم القدرة على النوم، أو قلة النوم.

والمفهوم السريري للأرق هو:

الإحساس الداخلي عند المريض بعدم الرضا عن كم أو كيفية النوم.

وهذا يشمل صعوبة في بدأ النوم، أو الاستمرار فيه، أو الاستيقاظ المبكر مع عدم القدرة على النوم ثانية.

وقد يصاحبه شكوى من عدم الحصول على نوم كاف ومريح، واختلال درجة التنبه أثناء النهار، وفقدان الطاقة، واضطراب في الوظائف المعرفية والسلوك مع تاثير واضح على وظائف الحياة اليومية(العائلية والاجتماعية والوظيفية).

ويحتاج الشخص العادي من 7-9 ساعات يوميا من النوم للشعور بالنشاط في اليوم التالي.

وعدد الساعات التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى اخر وكلما زاد عمر الإنسان فان حاجته إلى النوم تقل فالطفل يحتاج إلى عدد ساعات أكبر بينما كبار السن يكتفون بعدد قليل من الساعات.

 

 

 

يصنف الأرق حسب المدة إلى:

·         الأرق الحاد: ويستمر من أيام إلى أربع أسابيع.

·         الأرق المزمن: ويستمر لفترة أكثر من أربع أسابيع.

 

ويصنف حسب الشدة إلى:

· الخفيف: والذي يحدث كل ليلة، ويصاحب بخلل بسيط في وظائف الحياة اليومية "الأداء"

· المتوسط: يحدث كل ليلة ويصاحب بخلل متوسط في وظائف الحياة اليومية، ويكون مصحوبا أيضا بأعراض النزق، والقلق، والتعب.

· الشديد: يحدث كل ليلة ويصاحب بخلل أكبر في وظائف الحياة اليومية وأعراض شديدة من القلق والتعب.

 

ويصنف حسب وقت حدوثه إلى:

· صعوبة البدء في النوم: حيث يشكو المصابون بالأرق من صعوبة في النوم عند ذهابهم إلى الفراش ولكن ما أن يناموا فان نومهم يستمر بشكل طبيعي.

· الاستيقاظ المتكرر(نوم متقطع):يدخل المصابون بالنوم بسهولة ولكنهم يشكون من تقطع النوم وعدم استقراره واستمراريته.

· الاستيقاظ المبكر: ويشكو المرضى من الاستيقاظ المبكر وعدم القدرة على العودة إلى النوم.

 

 

 

 

أسباب الأرق

يمكن تقسيم أسباب الأرق إلى أسباب نفسية وعضوية وسلوكية وبيئية.

 

الأسباب النفسية:

أثبتت الدراسات بان 40% من المصابين بالأرق لديهم اضطرابات نفسية ومن هذه الاضطرابات الاكتئاب، والقلق، والضغوضات النفسية المختلفة من عائلية ووظيفية وغيرها.

لذا فان الاضطرابات النفسية من أهم أسباب الأرق. والمصاب بالأرق الناتج عن اضطرابات نفسية لا يدرك في معظم الحالات أن السبب في إصابته بالأرق يتعلق باضطرابات نفسية.

ويشكوا المصابون بالاكتئاب من الاستيقاظ المبكر وعدم القدرة على العودة مجددا للنوم، والاستيقاظ كثيرا خلال الليل (النوم المتقطع), وعلى العكس من ذلك فهناك فئة أخرى من مرضى الاكتئاب تكثر عندهم ساعات النوم بالليل عن الحدود الطبيعية ويزيد النعاس، والخمول خلال النهار.

بينما يعاني مرضى القلق من صعوبة الدخول في النوم. ومرضى الهوس من اضطراب النوم في بداية النوبة حيث تتضاءل حاجة المريض إلى النوم وقد يمضي أيام بساعات قليلة من النوم.

ومرضى الفصام يتأثر نومهم بشكل كبير نتيجة المرض فنسبة كبيرة يصابون بالأرق وصعوبة الخلود للنوم ونقص في ساعات النوم خلال الليل.

 

الأسباب العضوية:

·         الأمراض التنفسية ومنها الشخير وتوقف النفس أثناء النوم, وتوقف التنفس المركزي وخاصة عند المصابين بهبوط القلب, والحساسية التنفسية لمجرى الهواء.

·         ارتجاع الحمض إلى المريء:استرجاع الحمض من المعدة إلى المريء وأحيانا البلعوم.

·         أمراض البروستاتا والسكر والتهاب الجهاز البولي تؤدي إلى تكرار التبول أثناء الليل مما يؤدي إلى كثرة الاستيقاظ.

·         الأمراض المزمنة مثل أمراض المفاصل.

 

الأسباب السلوكية والبيئية

·         عدم الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ.

·         الضوضاء والإزعاج.

·         الإفراط في تناول المنبهات المحتوية على الكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية والشيكولاته.

·         استخدام الكحول وكذلك التدخين.

·         تناول بعض الأدوية مثل مضادات الاحتقان وأدوية البرد وانقاص الوزن، وتناول موسعات الشعب الهوائية قبل النوم قد يؤدي إلى الأرق.

 

 

علاج الأرق

إن الخطوة الاولى في العلاج هي تحديد سبب الأرق

فالأرق عرض أكثر منه مرض لذلك يجب أن يوجه العلاج إلى سبب الأرق وعلينا تشخيص السبب أولا سواء كان نتيجة لمرض نفسي أو عضوي أو سلوكي وبيئي حتى يتسنى تحديد العلاج المناسب.

التداخلات النفسية والإرشادية وإتباع الطرق الصحية لنوم سليم وتمارين الاسترخاء..ومن هذه الطرق:

 

  • تجنب إجبار نفسك على النوم.
  • ركز على عمل شيء هادئ كالقراءة أو مشاهدة التلفاز.
  • اخلد إلى السرير فقط عندما تشعر بالنعاس.
  • استخدم السرير للنوم فقط.
  • إذا شعرت بعدم القدرة على النوم انهض واذهب إلى غرفة أخرى ولا تعد إلى غرفة النوم حتى تشعر بالنعاس عندها فقط عد إلى السرير ويجب الإدراك بأن محاولة إجبار النفس على النوم عند عدم الشعور بالنعاس ينتج عنه الانزعاج والتذمر أكثر من كونه يقود إلى النوم، فاختصار الوقت في السرير يحسن نومك في حين أن الإفراط في الوقت في السرير ينتج عنه نوم متقطع.
  • الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ، حاول المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة خلال أيام الأسبوع، وكذلك في عطلة نهاية الأسبوع.
  • حاول ممارسة الرياضة بانتظام فالرياضة تساعد على النوم بشكل أفضل ويفضل أن يكون التمرين الرياضي قبل النوم بثلاث إلى أربع ساعات على الأقل. أثبتت الدراسات العلمية أن الرياضيين ينامون بشكل أفضل من الذين لا يمارسون الرياضة فالتمارين العادية قد تشجع على النوم.
  • اخذ حمام ساخن قد يساعد على النوم.
  • تجنب تناول المنبهات قبل النوم.
  • توفير جو صحي داخل غرفة النوم. تعديل درجة حرارة الغرفة لتكون مناسبة فدرجة الحرارة المرتفعة أو المنخفضة تؤثر سلبا على نوعية النوم.
  • مراعاة أن يكون ضوء غرفة النوم خافتا فالضوء القوي في غرفة النوم يؤثر سلبا.
  • تجنب تناول الوجبات الغذائية الثقيلة قبل موعد النوم فتناول وجبات خفيفة قد يساعد على النوم.
  • تجنب تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين فقد أثبتت الدراسات أن الكافيين يسببالأرق حتى عند أولئك الذين يدعون أنه لا يؤثر على نومهم.
  • تجنب تناول الكحول والتدخين.

 

العلاج الدوائي ( لا يمكن استعمال أدوية دون الرجوع للطبيب المختص)

يمكن استخدام المهدئات والمنومات عندما تكون جميع الطرق الأخرى قد فشلت في الحصول على نتائج جيدة, ويكون استخدام هذه الأدوية بمحاذير معينة ويجب عدم تناولها لمدة طويلة.

وقد يسيء العديد من المؤرقين استخدام هذه العقاقير فيستخدمونها بكميات أكبر من الموصوفة لهم من قبل الطبيب ولفترات طويلة وبالتالي تؤدي إلى تعودهم(إدمانهم) على هذه العقاقير وتصبح مشكلة الأرق أكثر تعقيدا مضافا إليها مشكلة الإدمان على هذه العقاقير.

وعند شعور المريض بأنه يسيطر على نومه فعليه إيقاف العلاج بهذه المهدئات, وهنا يجب البدء بالتخفيض التدريجي لهذه المهدئات, فالتوقف المفاجئ للدواء يمكن أن يؤدي إلى عودة الأرق من جديد ,وحدوث مضاعفات خطيرة مثل التشنجات,واضطراب الإدراك الحسي (هلاوس سمعيه وبصرية).

 

إن إيقاف الدواء يجب أن يكون مدروسا, فسحب الدواء يحتاج إلى أسابيع وأحيانا أشهر وكل هذه العملية يجب أن تكون تحت إشراف الطبيب المعالج فهو الذي يحدد للمريض كيفية تخفيف أو توزيع الجرعات حسب حالته.

 

المصدر: موقع العيادة التخصصية للطب النفسى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 885 مشاهدة

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

332,597

بوابة صحة المراهقين

Teenhealth
»
مع تطور الأدوات من حولنا  نحاول فى هذا الموقع التأكيد على "حق الحصول على المعلومات وما يشكله ذلك من اولى وأهم خطوات الوقاية وممارسة سلوك صحى وسليم" 
فإننا نتمنى ان نساهم فى إثراء المحتوى المتعلق بقضايا المراهقين  والتأكد من وصول المعلومة الصحيحة الكاملة. ويسعدنا ان نستقبل اقتراحاتكم وآرائكم على البريد الاكترونى التالى:
[email protected]

كما يمكنكم الانضمام الى صفحتنا على
Facebook

undefined

اضغط هنا


Free counters!