

(أبو الطب العربي ومؤسس علم الكيمياء الحديثة)
عالم موسوعي من طراز فريد، يعد من أعظم أطباء الحضارة الإسلامية، وطبيب الدولة العربية الأول، وأحد مؤسسي علم الكيمياء الحديثة، برز في جميع فروع العلوم، وقدم للبشرية مؤلفات عظيمة في الطب، والكيمياء والرياضيات، والأدب ... وغيرها، وقد ظلت مؤلفاته- خاصة في مجال الطب- مرجعًا أساسيًّا للأساتذة والدارسين على مدى قرون عديدة !!
إنه العالم الطبيب "أبو بكر محمد بن زكريا الرازي" .
مولده و نشأته
ولد "أبو بكر الرازي" نحو سنة (250هـ = 864م) بمدينة "الري" ، وبدأ في طلب العلم في سن مبكرة فدرس الرياضيات والفلك والكيمياء، والمنطق، وعرف منذ صغره بالذكاء والنبوغ والتفوق، فكان يحفظ كل ما يقرؤه أو يسمعه بسرعة مذهلة !!
و لما بلغ الثلاثين من عمره رحل إلى مدينة "بغداد" عاصمة العلوم والثقافة حينئذٍ، فدرس الكيمياء، والفلسفة، لكنه اهتم كثيرًا بدراسة الطب، وكان أستاذه في هذا المجال الطبيب "أبو الحسن على بن سهل الطبري"، وظل "الرازي" في "بغداد" ينهل العلم من نبعه الصافي ومورده العذب حتى عاد إلى بلده مرة ثانية فأسند إليه رئاسة "بيمارستان" (مستشفى) مدينة "الري"، ولم تمر على "الرازي" في هذا المنصب الكبير فترة طويلة حتى بلغت شهرته الآفاق، فاستدعاه الخليفة العباسي "عضد الدولة بن بويه" إلى "بغداد"، وأسند إليه رئاسة "البيمارستان العضدي" فأداره بمهارة واقتدار .
ومضت الأيام والسنين، وأصبح "الرازي" شيخًا للأطباء في زمانه، كما أتقن علم الكيمياء، وتفوق في الجانب التطبيقي لهذا العلم حتى أصبح من أبرز الصيادلة المسلمين على الإطلاق .
يعد "أبو بكر الرازى" من أعظم الرواد الأوائل الذين قدموا للبشرية خدمات عظيمة النفع خاصة في مجالات: الطب، والكيمياء، والصيدلة، والفيزياء ما زالت آثارها الجليلة باقية حتى اليوم . ويعتبر العلماء "أبو بكر الرازي" مؤسس علم الكيمياء الحديثة.
قضى "أبو بكر الرازي" معظم حياته بين القراءة، والتأليف، وإجراء التجارب حتى قيل إنه فقد بصره في أواخر أيامه من كثرة القراءة والكتابة، ومن كثرة إجراء التجارب الكيميائية في معمله، وقد صنف "الرازي" ثروة علمية هائلة في شتى صنوف المعرفة , وقد أحصى له بعض الباحثين منها نحو (148) مؤلفًا ما بين كتاب ورسالة، وذكر البعض الآخر أن مؤلفاته بلغت نحو (220) مؤلفًا، وقد لقيت بعض كتبه -خاصة الطبية- رواجًا كبيرًا، ونالت شهرة عظيمة، وترجم العديد منها إلى عدة لغات، واعتمدت جامعات أوروبا على كثير منها فى التدريس، بل ظل بعضها المرجع الأول فى الطب حتى القرن (17) الميلادي.
توفى العالم الطبيب "أبو بكر الرازى" فى عام (313هـ = 925م) بعد أن تجاوز الستين من عمره بقليل .
كان "أبو بكر الرازى" رجلاً رقيقًا، كريمًا، سخيًّا، بارًّا بأهله وأصدقائه ومعارفه، عطوفًا على الفقراء والمحتاجين يعالجهم دون أجر، ويتصدق عليهم من ماله الخاص فقد كان ثريًّا واسع الثراء، كما كان يجتهد في علاجهم بكل ما أعطاه الله من علم، وقد كان "الرازي" يراعى تعاليم الإسلام وحرمة جسم الإنسان في بحوثه وتجاربه , فكان يقوم بعمليات التشريح وتجريب الأدوية على الحيوان أولاً قبل أن يوصفها للإنسان، لكنه كان- مع ذلك- رفيقًا بالحيوان أيضًا، فقد وصف كثيرًا من الأدوية التي تعالج كثيرًا من الأمراض التي تصيب الحيوانات .
مشاركة من الصديق: طارق زياد موسى عبد المعطى
مصر - قرية البقلية
الصف: الثالث الابتدائي
السن: 8 سنوات
[email protected]

ساحة النقاش