
هرعَ..
هرع نحو سفينة البحث ممسك بيده أبريق ماء مغلي يسكب مابه في البحر،، محاولاً إعطاء شيئ كبير لشيئ اكبر حجماً معادلة صعبةً،، لكنه تصرف بحكمة كألة الناي ينفخ فيها فيستمع إليه مئات المستمعين،، منهم من أنفاسه عقيمة ومنهم من يسافر في رحاب العزف.. لكن الذي يناديك من تحت منصة العزف ماهو إلا متفهم لوجعك يحاول ان يشرب من عزفك المؤلم ليريح مافي داخلك.. هنا تكمن فكرة الأخذ والعطاء فكلما سكبت من هيبة حلمك وسط البحر إزداد عطائك تشبعاً.. ف الوليد يزداد نمواً يوماً بعد يوم فيخاطب الحروف التي تدور في عنق مشاعره فيتمتم بلسان حاله بعضاً من دراهم الشوق فيكبر بسرعة محاولاً استبدال التلاقي بالاشتياق،، ويرتدي البشرى بدل الحيرة فإذا جاء وقت الغروب انطفئ نور الاحتراق وسارت سفينته بما تشتهي الرياح،، فيسأل نفسه أمام حاله،، متى يدق منبه الغفلة لأصحو من ذلك العطاء الشاق؟ فيعض بسبابته مُنسدلاً منها دم التضحية فيصرخ عالياً مازال البحرُ بارداً.
اطياف الخفاجي

