
* المعنويات *
من أسوء الصفات التي يمكن أن يتصف بها بشري على وجه الأرض هي صفة فقدان المعنويات عنده ..أو اهتزازها عند أول ممارسة له على دروب الحياة. .. فقدان الثقة بالنفس عند الفرد هو مقدمة شديدة الضررعلى حياته كلها..وإهمال علاجها من البدلية يؤدي إلى تنامي هذه الصفة الضارة. ..غير الحميدة. .وبالتالي إلى توسع دائرة هذا المرض النفسي السيكولوجي بشكل ملفت وخطير....نسأل الطالب عند تقدمه للإمتحانات؛ كيف التحضير ؟يجيبك مثلاً ...جيد أو لابأس ..
فتتبعه بسؤال على الفور؛ كيف المعنويات ؟ ..فيجيبك في كل الأحوال ... ممتازة.
فقدانه للمعنويات ...مقدمة لا تبشر بنجاح. ..
نسأل فريق كرة القدم قبيل نزوله إلى البساط الأخضر عن معنويات اللاعبين(بعد أن مارسوا التدريبات الرياضية اللازمة)...قد يأتي الجواب على الأغلب؛ _المعنويات عالية. ..وهذا الرد مقدمة للثقة بالفوز على الفريق الأقوى الفاقد للمعنويات. ..
ولا يستطيع جيش أن يحقق النصر على العدو بمعنويات قلقة غير متزنة. ..وهذا يعني أن نفوس الجند في خوف وجبن. ...
ومن الأمراض النفسية التي ستؤدي إلى أمراض عصبية صعبة. .هو مرض فقدان المرء للثقة بنفسه. .وقدراته. .
في شبابي تحديت من أراد لي 'الأذى في شأن من شؤون الرزق وأعلم أنه قادر على تحقيق الغلبة علي بطوله وحجمه وغلظة جسده وعضلاته..تحديته بشدة وبصوت اهتزت له جدران الحي وأسماع الناس كما اهتزت منه معنوياته. ..فغلبته.. والحقيقة ..الله نصرني عليه بتجبنه واختلال معنوياته أمامي وهنا تحقق في' أمر الله (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى )..
***
ولما صعد المنبر في المركز الثقافي العربي في المدينة وأخذ ينشد على الناس قصيدته العصماء ..أخذ بعض الرعاع من المثقفين يقاطعونه عمدا"بالتصفير لصده عن متابعة أمسيته. ..ولم يتوقف عن الإنشاد فقد كانت ثقته بنفسه وشعره تعانق السماء وكانت معنوياته عالية في حجم ثقته بنفسه وشعره. .
ولما انتهت الأمسية الشعرية ومر على ذلك يومان زاره بعض من كان حاضراً أمسيته وقالوا له؛ماظننا أنك ستستمر. ..لقد تعديت المتنبي عندما تعرض لمثل ماتعرضت له وهو ينشد قصيدته أمام سيف الدولة ووزرائه وكان حاضراً أبو فراس الحمداني. .
وحدث هذا مع آخرين. ..نحيبك
تحية لمعنوياتك العالية. .ولشعرك الجميل.
***
أعلم كم كان الضرر كبيراً الذي لحق بقريبتي الشابة الجميلة التي امتلكت كل صفات الجمال من الطول البهي وبياض الوجه وزرقة العينين التي يستحي منها فيروز الشاطئ الفينيقي عندنا. ..وزرقة الفجر. ..وسنابل قمح بلادي تخجل من شقار شلالات ضفائرها. ...لكنها على ثقة غير ناضجة بنفسها. ..غيرة بعض بنات صفها من جمالها. ..جعلت منهن جارحات لها وصفنها.. بالفتاة غير الجميلة وركزن على بشاعة أنفها. ...والحقيقة تعزز هذا الأذى فيها. .ولم تستطع من البداية من صد هذا الشر عن نفسها. .
وتأكد لها. .لابد من عملية التجميل لأنفها. ..وهي ليست حقيقةً بحاجة لذلك. ..ولم تجري العملية. ..ولم تتحسن حالتها. ..
إن فقدان الثقة بالنفس من أبشع الأمراض السكولوجية _النفسية التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان. ..
وللطب النفسي ضرورة توفره في ساحات الحياة. ..لتعزيز الثقة بالنفس ورفع المعنويات. ..والقرآن الكريم مرجع مبارك مهم في ذلك. ..
مصطفى مزريب.أبوبسام
جبلة.سورية مباشر الآن

