احمد عبدالحسين الحجاج
يا نقاء الورد و الشهد
المصفى من الزهور :
عزف الناي الهدور
غردت عشقي الطيور
لك أوقات صباحي
و مسائي بكل خير
انت لي نسمات عشق
اثلجت فيّ الصدور
انت شعري و غذاء الروح
و النظر الضرير
انت شعري و حروفي
و جنوني و الشعور
انت كل الكون في عيني
و قلبي اذ يدور
انت من انت لماذا انت انت
يا سماء و يا بحور
انت لا شيء كأنت
في فؤادي لي سرور
أنت عشقي و أشتياق
وسط قلبي مثل بركان يفور
أخشى من لحظات شوق
ينفجر حين يثور
انت روحي و حياتي
و ابتساماتي على مر العصور
انت عشق الآن و الماضي
و في كل الدهور
يا نقاء الورد و الشهد
المصفى من الزهور
و نقاء الصبح لما يقهر
الليل بانسام و نور
انت يا انت فداك روحي
او قلبي و احلام تدور
في خيال العاشق الغض
المتيم و الغرور
انت ما اكتب و لا اسكت
و لا املي السطور
انني فيك متيم عاشق
اغرق في كل البحور
و محيطات عميقات
و يغمرني السرور
اتمنى ذات يوم ان اراك
و اظل قربك ابد الدهور
يا حياتي و مناي و هنائي
و سنائي و النذور
كم نذرت لالهي لو اراك
ساصوم و اقبلك لدى الفطور
لا كلام و لا حروف او قصيد
يكفي او ينهي السطور
فدعيني ادعو ربي و عسى
يوما ييسر انه رب غفور
أحمدالحجاج

