التوأمان
بقلم..مرقص إقلاديوس
........
ثلاثة أسئلة تحيرنى
منذ مدة.
هل الشعر ضرورى .
و إن كان ضروريا فلمن .
ولماذا هو له ضرورى.
البعض يقولون
إن آوان الشعر قد ولى.
و أن الآوان آوان النثر.
ماذا يفعل الشعراء....
يغنون لليل
و نحن نحتاج بالأكثر
للفجر.
يرتبون كلمات
بجانب كلمات.
ثم يمضى بهم العمر.
فلنسأل من لهم الشعر ضرورى.
قال واحد من القراء.
أنا من محبى الموسيقى
و الشعر موسيقى الكلمات.
أنا أفهم النثر و أقدره
لكن معانيه تلاعب عقلى
و لا تهامس قلبى
فتجعله يصدر الآهات.
و قال آخر..
الأصل هو الشعر.
فقد ظهر قبل النثر.
إن الشعر هو الفجر
و النثر هو العصر .
و أنا أحب الأصل.
و قال ثالث...
كل إنسان
يمكنه أن يكتب،
و أن يعبر بالنثر.
لكن قليلون من يكتبون
و يعبرون بالشعر.
و أنا أحب التفرد
ألم تسمع
إن للبيان لسحر.
اجتمع الثلاثة معا و سألونى
أنت الذى سألت ،
فلماذا لا تجيب.
فقد بحثت طويلا
لعلك بإجابتك تصيب..
قلت
إن الشعر و النثر توأمان.
أمهما الكلمة.
و فى البدء كانت الكلمة.
كانت كلمة فاعلة مؤثرة.
كانت كلمة كن
فكان ما كان.
و قد قالها
خالق الأكوان.
شعرا كان
نثرا كان.
المهم من يقول
الكلمة التى تكون.
و الأهم أن تكون
الكلمة مؤثرة فاعلة.
تبشر بما سوف يكون.
تنهى ظلما،
تحيى أملا،
تبذر حبا،
تزرع خيرا،
تنشر صدقا،
توزع فرحا....
تكون كلمة
تجعل من سامعها
عاملا بتأثير الكلمة.
و تجعل من قائلها
مبشرا بتأثير الكلمة.
ملاح بحور الحكمة
مرقص اقلاديوس

