
*لاللغروب*
.....أمّا بعد وعند الغروب
أستفتح السّجلّ بأشواقي
أقرأ بدمع من مسطورأذواقي
رغبات سطّرت في كتابي
مدوّنة بحرف اشتياقي
عندها ..يعتريني الحنين
يحظنني عند خط المغيب
.....آه من بعدك يا حبيبي
تسّاقط ورقات الشّفق
علي أنين احراق الأرق
علي ....وعلى خيبة الإكتئاب
يتدفّق الدّم يجري على الرّوابي
يشتعل في شراييني ..ولا يحترق
يزوّد جنوني ، فيهتاج اضطرابي
يذكّرني شيئا من ألوان عذابي
يالمجون العشق... وفقدان الصّواب
لا لطيش الشّباب وفي جوفي كمّ هائل
من شتّي التّساؤلات....
يستيقظ الوهم فيغيب سهم الفهم
تحوم حول الفكرأشقى غاويات الغواية
صورمن خيالاتي
كفاية......كفاية
شكّ ويقين ...ورعب خيباتي
بين الموت والحياة
أتأتي حبيبتي ....ألاّتأتي
ولشقاوة اشتياقي تستجيب
أتطرق بابي؟
لتفتح أسوارالجنان
للهفتي و تنعم أحداقي ؟
وتقول ها أنا أتيت
فهل أنت يا حبيبي آتِ
أنطعم مشتهات رغباتنا
لنعيش عمرنا حبّا
ولهوانا تستجيب أوقاتنا
صلوات تنطق من ذاتي
تتدلّى الرّوح للرّوح
طيب علي طيب يفوح
قاب قوسين أوأدني
عندئذ ما أسعدنا
نقاء صفاء
ودّ حبّ وهناء
ولا وهم الضّباب
ولقلب الحبيب سرور
يشعّ منه الحسن ضياء
منبسط علي الحياء
بياض يلتهم محيّاها
تزول في الغابرة ظلماتي
اذا الأنفاس إنصهرت
والشّفاه تقاربت
وئام وانسجام
يخطف الخطف
تلهث القلوب
للغرام تستجيب
وتلتفّ الأيادي
بالحضن للاسعاد
عناق قرب للقريب
وتحمرّ الخدود
وتزول الحدود
يطيب زمان الوقت
يشرق الحبّ
لا يا شمسي، لا للغروب
وسحقا للمقت
بقربك ياحبيبي
توقد نبضاتي.... همساتي
أنت أيا أنت أيا شمس حياتي
هيت لك أسقيك برداعلى الحبّ ....
فاسقيني يا شفاه .......لذيذ شرابي
.....................
*ريحانيات*
الاديب المفكر والشاعر التونسي
محمد نورالدين المبارك الرّيحاني

