
أَنَا الشَّاعِرُ
بِقَلَمٍ الشَّاعِرَ / عِمَادَ الدِّينِ مُحَمَّدٌ
أَيَّهَا الشَّاعِرَ
يَا مَنْ وَهَبَكَ اللهُ الْعَزْفَ
عَلَى أَوْتَارَ الْكَلِمَاتِ
بِمَا تُجِيبُ عَنْ سُؤَالٍ
يطُرح مِنْهُ الْكَثِيرَ
وَتُعِيدُهُ الذِّكْرَيَاتُ
يَسْأَلُنِي الْبَعْضُ
مَاذَا تَحَمُّلٍ مِنْ دَرَجَاتٍ؟
وَهَلْ حَصَلَتْ عُلِيَ لِيسَانسٌ وَدِبْلُومَاتٌ؟
هَلْ تَعَلَّمَتِ الشِّعْرَ فِي الْجَامِعَاتِ
وَهَلْ أَتْقَنَتِ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ
وَأَخَذَتْ فِيهَا
مَاجِسْتِيرً وَدُكْتورَاهَ وَتَقْديرَاتٍ
وَيَأْتِي السُّؤَالُ الْفَيْصَلَ
كَمْ جَنَيْتُ مِنَ الْجُنَيْهَاتُ وَالدُّولَارَاتُ
وَيُخَبِّرُكَ الْبَعْضُ
فَضَّكَ مِنْ تِلْكَ الْغَفْوَةِ
وَيُذَكِّرُكَ بِقَوْلِ اللهِ
بِأَنَّنَا يَتْبَعُنَا الْغَاوِينَ وَالْغَاوِيَاتِ
يجعلك مِنْ سُوءٍ مَا قَالَ
تُمَزِّقُ الْأَلْوَاحُ وَالْبَرْدِيَّاتُ
تَكْسِرُ الْأَقْلَاَمُ
وَتَسْكُبُ الْقِنِّينَاتُ
أَقَوْلٌ لَكَ مَهْلَا
الشِّعْرَ مَوْهِبَةً لَا يَمْلِكُهَا
كُلُّ مَنْ هُوَ آتٍ
سَخَّرَتْهَا لِقَوْلِ الْحَقِّ
وَالدِّفَاعَ عَنْ كُلِّ مَا هُوَ جَمِيلَ
فِينَا قَدْ مَاتَ
أَمَّا عَنْ تِلْكَ الشَّهَادَاتِ
فَكَمْ مَنْ عُقُولِ فَارِغَةِ
تَحَمُّلٌ أَعَلِيَّ الدَّرَجَاتِ
وَعَلَى جُدْرَانِ الحوائط تَعَلَّقَهَا
وَلَا تَفَهُّمٌ مِمَّا حَمَلَتْ ذَاهِبًا أَوْ آتٍ
الشِّعْرَ هِبَةً مِنَ اللهِ
وَالشَّاعِرَ النَّاطِقَ بِالْحَقِّ
لَا يَتْبَعُهُ غاوي أَوْ غَاوِيَاتٌ
بَلْ يَتْبَعُهُ كُلُّ مُثَقَّفُ
يُدْرِكُ مِنَ الْحَديثِ وَيَفْهَمُ الْكَلِمَاتُ
وَلَا عِنْدَ قَوْلِ اللهِ تَتَوَقَّفُ
وَأَكْمَلَ بَاقِيُّ الآيات
إلَّا الْلَذَيْنِ أَمَّنُوا
وَنَطَّقُوا بِالْحَقِّ وَالْخَيْرَ
وَالصِّدْقَ وَالرَّحْمَاتِ
رَبِّيَّ وَاهِبَ كُلَّ ذِي عَقْلٍ
وَتَتَفَاوَتُ فِينَا الدَّرَجَاتِ
أَمَّا عَنْ جَمْعِ الْمَالِ
جَنِّيَّهُ وَدُولَارَاتٍ
فَأَنَا لَا أُتَاجِرُ بِكَلِمَاتِي
وَلَا أَسَعِيٌّ لِلْأَرْبَاحِ وَالْمَكَانَاتِ
أَنَا شَاعِرٌ أَعَيْشَ الْحُلْمِ
وَأَنْقُشُ الْكَلِمَاتِ
عَلَى جُدْرَانَ الْقَلُوبِ
وَأَتِرُكَ بِصَمْتِيٍّ
بِسِمَةٍ وَسَعَادَةٍ
تُرِيحُ النَّفْسُ بَعْدَ عَنَاءِ الوحده
وَكُلَّ تَعَثُّرَاتٍ وَدَمْعَهُ
وماضي وَذِكْرِيَاتٍ
أَنَا الشَّاعِرُ
حَرْفَ ومعاني وَحِكَايَاتٍ.
بِقَلَمٍ الشَّاعِرَ/ عِمَادَ الدِّينِ مُحَمَّدٌ

