
♥ دنيا ♥ السعادة ♥ و ♥ الغباء ♥
تخيلتُ مرة أين تسكن السعادة والغباء
فركبتُ حلمي وأعرِف أن في هذا عناء
♥
وصلت لميدان وسألتُ أين سكنْ الغباء
قال لي أحدهم هناك يسكن بأعلى بناء
♥
فوجدتُ قصراً يسكنه مع الغباء الشقاء
حوله من الخدم إثنين الجهل والسفهاء
♥
وباقي الخدم الغدر والخيانة واَلا حياء
وأعلم أن بلاء هذه الدنيا من كل هؤلاء
♥
فإذا نزل الجهل بقوم جعل العقل خواء
كون ثروته من دماء الناس وكان البلاء
♥
وتعجبتُ فكنتُ أظنـه فقـيراً ولا عـزاء
وسألت إذن أين تسكن السعادة والهناء
♥
قالوا سكنها بحارة ضيقة بالدرب وبلا ماء
ذهبتُ لطريقٍ هو ضيق وسرت فيه بعناء
♥
وجدتُ بيتاً قديماً وبابه لا يمنع من جاء
طرقته فخرج جمال بهيئة أجمل النساء
♥
قلت إسمك السعادة وتسكنينَ بهذا البناء
وأتعجب من سماكِ بهذا الإسم ياحسناء
♥
قالت أُعطي لكل مريد مني حتى الإكتفاء
فأصبحتُ فقيرة وسعيدة بكل هذا العطاء
♥
سعيدة وفقيرة وجميلة وفي بيتٍ بلا ماء
قالت ولكني عندما أأتي يسبقني كل هناء
♥
قلت سيدتي الغباء هو يعيش في رخاء
قالت لإنه يأخذ من دماء الأغبياء بسخاء
♥
الغريب أنهم يعطوه برضائهم وبلا دهاء
لذلك هو كما رأيت يعيش ببلاد الأغبياء
♥
لا تلُموه إذن بل اللوم كله لهؤلاء الجهلاء
يعرفون الفرق ويعيشون وعيونهم عمياء
♥
فقلت سبحان من يخلق مختلف الأشياء
ويجعل من يرى ويسير بِجـد إلىَ الغباء
♥
ولا يدري أنه طريق هلاك فيسير بلا رجاء
وآخر ولو كان فقيراً فإنه يسير في الضياء
♥
فالدنيا ما هي إلا إختيار لنا بين الأشياء
فإذا إخترت فأجعل عقلك أول النصحاء
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

