تشكل مدينة اربد مع ألويتها وحدة جغرافية متكاملة وذلك بسبب تضاريسها المتعددة والمتنوعة، فهناك الغور المنبسط ذو الطقس الحار صيفا واللطيف شتاء، ومرتفعات جبال عجلون التي تصل ارتفاعها إلى (1250)م عن سطح البحر، وتمتاز جبال محافظة اربد بكثافة الأشجار والغابات الحرجية دائمة الخضرة.

 إربد في التاريخ

تعتبر مدينة اربد من المستوطنات البشرية القديمة الواقعة جنوب الشام، وتل اربد من أكبر التلال التي صنعها الإنسان في هذه المنطقة، ويعود تاريخه الى 5 آلاف سنة ق.م. وهناك شواهد تدل على وجود مدينة اربد تعود الى العصر البرونزي المتوسط(2000-1600ق.م)، وكانت تعرف بإسم أرابيلاArbilla  ومنه اسمها الحالي. ومن الممكن أن تكون الاماكن المسماة " ارابيلا " و " اربد " الواقعة خارج اشور قد ابتناها أهل أرابيلا الأشوريه وسموها باسم مدينتهم.

وكانت اربد محاطة بسور ضخم مبني بالحجارة السوداء الكبيرة، وقد وجد فيها مغائر من العصر البرونزي، وبركة ماء رومانية، أما الدلائل السكانية التي تشير إلى نوع الحياة ما بين العصر البرونزي والروماني فقد اندثرت نتيجة للعوامل الطبيعية القاسية، وأهمها الزلازل الذي تعرضت لها المنطقة.

وفي العصر الروماني كانت اربد تحمل اسم " أرابيلا " Arbilla وكانت من مدن الحلف التجاري العشر " الديكابوليس " وتغلبت عبقرية المهندس الروماني على مشكلة الجفاف، بواسطة جرَ المياه عن طريق الأقنية التي ما تزال بعض آثارها موجودة إلى اليوم، وهناك بناء ضخم في مدينة اربد أقيم تكريماً للامبراطور الروماني ماركوس أنطونيوس راتيوس اغسطس.

أما في العصر الإسلامي فقد جاء في  " معجم البلدان" لياقوت الحموي قوله " اربد " بالفتح ثم السكون والباء الموحدة مدينة بالأردن قرب طبرية، تقع على يمين طريق مصر. وفي كتاب القلقشندي " صبح الأعشى " جاءت اربد بالفتح والسكون وياء موحدة.

وسميت المنطقة المحيطة باربد غرباً وشمالاً إلى نهر اليرموك ووداي الأردن بالاقحوانة، نسبة إلى زهر الاقحوان الذي ينبت بكثرة في هذه المناطق، وقد تردد ذكر الاقحوانة في بعض المصادر الإسلامية. وحدثت فيها تلك الواقعة التي جرت في العصر الفاطمي الظاهر والقبائل العربية سنة (420هـ/1029م) وتردد اسم الاقحوانة في فترة الصراع الفرنجي في فلسطين سنة 1099م، وكان لمدينة اربد في العصر الأيوبي دور مهم في حركة الإتصالات والمواصلات بين دمشق وعكا على الساحل الفلسطيني، وكان من يريد أن يصل الى عكا عليه أن يسلك عبر مدينة اربد.

وتظهر أهمية اربد في العصر المملوكي ، إذ كانت تابعة لنيابة دمشق، واعتبرت ضمن المنطقة القبلية، وقد وصف القلقشندي هذه المنطقة ، وهي المنطقة الواقعة جنوب مدينة دمشق - حوران وشمال الأردن - بقوله : " وهي جل البلاد الشامية، وبها أرزاق العساكر الإسلامية، وطريق الحاج إلى بيت الله الحرام، وزيارة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، وإلى الأرض المقدسة التى هي على الخيرات مؤسسة، وإلى الأبواب الشريفة السلطانية، وممر التجار القاصدين الديار المصرية، ومنازل العربان، ومواطن العشران".

وبالنسبة لوصف المدينة ن فقد مرَ بها الرحالة بيركهارت السويسري عام 1812م وذكرها بقوله : " اربد هي المكان الرئيسي في المنطقة التي تدعى بني جهمة، تقوم قلعة اربد على تل ، وتقع القرية عند سفحه ، والصخر الكلسي الذي يمتد عبر الصويت والمعراض وعجلون وبني عبيد. يبدأ هنا بإفساح المجال لحجر حوران الأسود المبنيَة منه جميع بيوت اربد، وكذلك الأسوار الحديثة المحيطة بالقلعة، والأثر الوحيد في هذا المكان هو بركة كبيرة قديمة حسنة البناء، وقد طرحت حولها عدة توابيت حجرية كبيرة مصنوعة من ذات الصخر مع بعض النقوش البارزة المنحوتة منها ".

 اربد في العهد العثماني:

في عام 1851م شكلت الحكومة العثمانية سنجق عجلون وكان تابعاً لدرعا، واتخذت اربد مركزاً لهذا السنجق، وضم نواحي الكورة وبني جهمة والسرو والوسطية وبني عبيد والكفارات وجبل عجلون وجرش. وفي سنة 1910 كان قضاء عجلون يتألف من : مدينة اربد، ومن (120) قرية أخرى ، وعند إعلان الحرب العالمية الأولى عام 1914 فرض التجنيد الإجباري على سكان سنجق عجلون ، وبعد أن حلَت الهزيمة بالأتراك انسحب الجيش التركي السابع من إربد عام 1917، وفي الطريق هاجمه أهل الكورة وإستطاعوا أن يغنموا كميات من أسلحته وذخائره، وفي عام 1918 وصل لواء بريطاني إلى إربد لطرد الأتراك؛ ولكن لم يستطع الوصول الى المدينة.

وبعد إنسحاب الجيش البريطاني عام 1919 اصبحت اربد خاضعة للحكم الفيصلي في دمشق، وبقيت كذلك حتى إنتهاء العهد الفيصلي في شهر تموز عام 1920.

وفي أوائل عام 1920 تألفت في شرقي الأردن ثلاث إدارات محلية، عرفت بإسم الحكومات المحلية وهي: حكومة عجلون، وحكومة السلط، وحكومة الكرك، أما بالنسبة الى حكومة عجلون فكان مركزها اربد برئاسة القائم مقام على خلقي الشرايري ، وتشكَل لهذه الحكومة مجلس إداري تشريعي ليساعد القائم مقام على مهمته، وتقديم المشورة. وانتُخب علي خلقي الشرايري رئيساَ للمجلس، واتَُخِذ قرارٌ برفع العلم السوري العربي ذي النجمة على دار الحكومة والبلدية،وقرَرَ استعمال القوانين العثمانية، إلا أن هذه الحكومة واجهت عدة صعاب منها : عدم السيطرة على المنطقة فأدى ذلك إلى إنشقاق بعض النواحي، وتـأليف حكومات خاصة بها، لأن حكومة عجلون لم تكن تملك القوة الكافية لمنع هذا الانشقاق، وكانت هذه الحكومة مهتمة بوحدة شرقي الأردن أكثر من غيرها.

ومن الحكومات المحلية الأخرى ، حكومة دير يوسف التي تقع بين ناحيتي الكورة وبني عبيد، وتولَى نجيب الشريدة هذه الحكومة عام 1920، وكان أعضاء مجلس هذه الحكومة هم : كليب الشريدة ، ومحمد الحمود، وسالم الهنداوي، وعقلة محمد الصير، والحاج سالم الإبراهيم، ومحمد سعيد الشريدة، وأحمد العلي، وحكومة ناحية عجلون، وقد تأسست هذه الحكومة كحكومة مستقلة ومركزها عجلون، وقد تزَعمها الشيخ راشد الخزاعي، وقد تولى علي نيازي التل إدارة هذه الحكومة فترة من الزمن، كما تولَى الملازم عبداللَه الريحاني قيادة الدرك، وحكومة جرش وكانت برئاسة آل الكايد وتولى رئاستها القائم مقام محمد على المغربي، وفي ناحية الوسطية عين الشيخ ناجي العزام مديراً لهذه الناحية واتخذ بلدة قم مقرا ً له . وفي ناحية الرمثا عُين ناصرالفواز مديراً لها ومركزها بلدة الرمثا، وقد تم إلحاقها بقضاء عجلون.

وفي عام 1921 تولى سمو الأمير عبدالله إمارة شرق الأردن وانتهى عهد الحكومات المحلية وأخذت إمارة شرقي الأردن في النمو والتطور في مختلف الميادين.

 المواقع الأثرية

من المواقع الأثرية التي ما زالت ماثلة للعيان في منطقة اربد:

·        التل الصناعي : وهو أثر قائم في اربد ويحمل  في جوفه بقايا المدينة القديمة.

·        مطحنة الملقي : وهي اهم مركز اقتصادي في المدينة القديمة.

·        خان حدو : أول مركز مواصلات في المدينة . وكان صلة الوصل ما بين البلدة والمناطق المحيطة. وهو قائم إلى الآن ويشغله متجر لبيع فراء الخراف.

·        سوق الصاغة القديم بساحته المبلطة بالحجر الأسود: ويعود تاريخه إلى بديات هذا القرن ، وتشوَه كثيراً عن طريق استخدام الدهان وإقتلاع حجارة الساحة وتغطيتها بالإسفلت.

·        نُزل غزالة: هو أول نُزل في البلدة كان ضيوف اربد ينامون فيه.

·        السرايا القديمة: وهي شاهد كبير على تطور المدينة، ويعود تاريخها إلى العهد العثماني، وقد كانت مراكز الحكم ومجمعاً للدوائر الرسمية، ويشغلها حالياً سجن اربد.

·        قصر الملكة مصباح: بني بالحجر الأحمر ليكون مقراً للملك عبداللَه أثناء زيارته للمدينة، تحول إلى مدرسة حملت نفس الاسم، ثم هدم وحل محله بناء تجاري ضخم.

·        منزل علي خلقي الشرايري: ويشكل نموذجاً فريداً للفن المعماري في تلك الحقبة، وقد هدمت أجزاء كبيرة منه.

·        دار الجودة: ويعود تاريخها إلى بديات القرن، كانت بمثابة دار للحكومة، ولفترات طويلة سكنها معظم الحكام الإداريين وضيوف المقاطعة من رجالات رسميين، وقد أقام بها، ولفترات، جلالة المغفور له الملك عبداللَه.

·        منزل شاعر الأردن عرار: تم هدم أكثر من  نصفه، وتحول ما هدم إلى محلات تجارية.

·        مقام شرحبيل بن حسنة: ويقع هذا المقام في بلدة المشارع.

·        مقام معاذ بن جبل: ويقع في بلدة الشونة الشمالية.

·        مقام أبي عبيدة عامر بن الجراح: ويقع في الغور الأوسط.

·        أم قيس: وكانت تعرف باسم " جدارا " وهي احدى المدن العشر"الديكابولوس" وتقع في الجهة الشمالية الغربية من مدينة اربد على بعد ( 30 ) كم ، حيث تقع على هضبة تطل على وادي اليرموك والحمة الأردنية وبحيرة طبريا، وكانت أم قيس مدينة يونانية رومانية ذات أهمية، وقد انشئت فيها جامعة تخرّج فيها الشاعر الروماني " ملياجر " وآخرون كانت لهم شهرة في ذلك العصر ، ومازالت الآثار الرومانية واليونانية ماثلة للعيان في أم قيس حتى الوقت الحاضر.

·        بيت راس : إحدى المدن العشرْ  الرومانية وكانت تعرف باسم  " ديكابولوس "  وتقع  في الجهة الشمالية من مدينة اربد، وتعتبر إحدى ضواحيها. وفيها عدة هياكل وكنائس رومانية قديمة.

·        تل الحصن: ويقع في بلدة الحصن تل صناعي يبلغ  إرتفاعه 40م، ويعود إلى أوائل العصر البرونزي ( 3000 سنة ق.م )، وقد عثر على نقوش وكتابات تدل على أن ذلك التل كان قائماً في أيام الرومان والبيزنطيين.

·        طبقة فحل ( بيلا ) : تقع آثار هذه المنطقة  في الأغوار الشمالية بالقرب من بلدة المشارع، وهي إحدى مدن الحلف الروماني، وظهر اسم بيلا في أواخر القرن التاسع عشر قبل الميلاد، واستوطن في هذه المدينة جنود مقدونيون بعد فتح الأسكندر الكبير، واطلقوا عليها اسم بيلا، ويوجد فيها  العديد من الآثار مثل، مدافن تعود إلى العصر البرونزي، وبعض المنازل التى تعود إلى العصر الحديدي، وقلعة هلنسية، وكنيسة تعود للعصر البيزنطي، وبعض المقاطع الفخارية التي تعود للعصر الإسلامي الأموي.

·        المسجد المملوكي: يقع في المنطقة  القديمة بالمدينة، والمسجد  مملوكي الأصل وخطَط على نفس النمط المعماري الذي بنيت عليه المساجد  المملوكية في الأردن ويسمى اليوم المسجد الغربي.

·        المناطق السياحية: تنتشر في محافظة اربد الأماكن السياحية والطبيعية والأماكن الخلابة التي تشكل مناطق جذب سياحي، فإلى الغرب من مدينة اربد يقع وادي الأردن الذي يُعد من أكثر بقاع العالم إنخفاضاً، والذي يتميز بشتاء لطيف لإنخفاضه عن سطح البحر، كما تنتشر الينابيع والجداول والآبار الإرتوازية. ومن أهم المناطق السياحية، الحمة الأردنية التي تقع في حضن وادي اليرموك على بعد (37) كم إلى الشمال الغربي من إربد، التي يؤمها الناس للاستشفاء والراحة والاستجمام، وهناك مناطق شهيرة صالحة للتنزه في كل من جرش وعجلون والرمثا التي تضم، الذنيبة المطلة على وادي المقارن، وعمراوة التي بدأت باستثمار مياه شلالات الزلفا التي تصب في نهر اليرموك.

·        متحف التراث الشعبي:

انطلاقا من الاعتزاز بماضي الأجداد، وضرورة الاحتفاظ بذكراهم كي يتاح  للأجيال القادمة الإطلاع على ماضيهم. قامت بلدية اربد بإنشاء المتحف في بناء قديم يقع في حي البارحة، ويعود تاريخه الى ما قبل ( 120 ) سنة ، ويشتمل على العديد من ألوان التراث الشعبي للأردن من ألبسة وأدوات مختلفة لتقاليد شعبية بدأت تتلاشى، والهدف من هذا المتحف حفظ التراث الشعبي وتوثيقه وتعريف الأجيال القادمة عليه. 

·        متحف الآثار :

أقامت دائرة الآثار هذا المتحف ، ويحتوي على قطع أثرية عديدة اكتشفت في مناطق اربد، ويعتبر أقدم متحف في المحافظة.

أعلام من منطقة اربد:

أنجبت اربد عدداً من العلماء والفقهاء والقضاة ممن ينتمون إلى اربد وما جاورها، ونذكر منهم

·        أحمد بن سليمان بن محمد سليمان الاربدي الدمشقي :  تفقه في الدين، وكان حنبيلياً ثم تحول شافعياً وأظهر مهارته في الفقه والأصول والأدب ، وكان محبباً إلى الناس لطيف الأخلاق، أخذ القضاء عن فخر المصري، وسمع عن ابن عبد الدايم.

·        محمد بن احمد بن موسى بن عبداللّه الكفيري الشافعي العجلوني الأصل:

(757 -831 هـ ) ولد في الكفير من قرى عجلون. ثم انتقل الى دمشق، حدّث ودرّس وأفتى، وناب في الحكم، وولى قضاء الركب، ومن تصانيفه " شرح على الجامع الصحيح للبخاري " ، و " معين النبيه على معرفة التنبيه " و " مختصر الروض " للسهيلي، و " شرح غاية الاختصار والأحكام في أحكام المختار " .

·        عبداللّه بن خليل بن فرح الرمثاوي الدمشقي الشافعي : كانت ولادته سنة 760هـ حفظ القرآن، ودرس العربية والفقه والحديث، عُرف بحافظته القوية من الحديث، وله مؤلفات حسنة.

·        حسن بن أحمد أبي بكر حرزاللّه الاربدي: سمع من فقهاء دمشق وعلمائها، وكان عارفاً بالشروط ، وتولى قضاء الحاج سنة 760هـ وتوفي سنه 762هـ.

·        قاسم بن محمد الأربدي الشافعي: حدّث واشتغل بالتدريس في المدرسة

الاتاكية بدمشق، تولى قضاء اذراعات ( درعا ) وكرك نوح في البقاع، وتوفي سنة 764هـ.

·        يحيى بن عبداللّه بن الشيخ الصالح محي الدين بن الاربدي: ولد بإربد سنة 847هـ

·        أحمد بن موسى الزراعي الحنبلي من بلدة حبراص: شمال مدينة اربد، وهو أحد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.

·        علي بن زيادة بن عبدالرحمن الحبكي الشافعي : ينسب إلى قرية ( حبكا ) القريبة من اربد وقد تولى التدريس في المدرسة المجاهدية والعادلية والفلكية والكلاسة، وتوفي سنة 782هـ.

·        موسى بن مسلم بن أيوب القاضي شرف الدين الجراحي الشافعي.

·        عبد الرحمن بن موسى بن راشد بن طرخان الملكاوي: نسبة إلى قرية ملكا شمال اربد ، اشتغل بالفقه، وحفظ المنهاج، وتوفي سنة 801هـ.

·        أحمد بن راشد بن طرخان الملكاوي الشافعي: نشأ في دمشق، وتفقه فيها، واشتغل في الفقه والحديث والنحو والأصول، درّس وأفتى حتى عُدَّ من أئمة العلماء وأعيان الفقهاء الشافعيين في دمشق، اتخذ لنفسه حلقة في الجامع الأموي ودرّس في مدارس عديدة منها: المدرسة الشامية، والجوانية، توفي سنة803هـ.

·        ومنهم أيضاً : ابراهيم بن محمد بن راشد الملكاوي ت 804هـ. ويوسف بن أحمد الجمال الملكاوي ت 805هـ، وعلي بن يحيى الأيدوني ت 860هـ، وعبد الرحمن إبن عيسى بن سرار بن مسرور الأيدوني ت 840هـ، وعبد الغني العجلوني الاربدي الجمحي ت943هـ، وأحمد بن يحيى محي الدين بن أمين الدين بن محيَ الدين الأيدوني الشافعي ت 978هـ، ومحمد بن يحيى الشيخ نجم الدين الأيدوني الشافعي ت 985هـ.

·        مصطفى وهبي التل : 1897 - 1949

ولد في مدينة اربد عام (1315هـ - 1897 م ) وتوفي فيها عام 1368 هـ - 1949 )، وبهذا يكون قد عاصر النصف الأول من القرن العشرين ، تأثر بالبيئة الاجتماعية المحيطة به، سافر إلى دمشق عام 1330هـ للدراسة، والتحق بمدرسة عنبر، ومن ثم بالمدرسة السلطانية في بيروت، وقاد محاولة لم يكتب لها النجاح في استصدار جريدة باسم " الأنباء " وتقلب في مجموعة وظائف، ويُعد عرار من أعظم شعراء الأردن دون منازع، عَرَف التمرد والبوهيمية في حياته، وأحب الأردن بكل جوارحه، كما درس الحقوق وأشتغل بالمحاماة كثيراً وسجن ونفي كثيراً، تقاسم المال بينه وبين أصدقائه، وهو عجيب الطباع مشهور باللامبالاة، كان يؤمن بوطنه وشعبه، ومن هنا سِرّ شاعريته، ومن آثاره " زهور الغاب " وهو مخطوط حقّقه أحمد أبو مطر، وديوانه " عشيات وادي اليابس  ".

وفي صباح يوم الثلاثاء الموافق 24/5/1949، فاضت روح الشاعر مصطفى وهبي التل الى بارئها في المستشفى الحكومي بعمان، ونقل جثمانه إلى إربد، مسقط رأسه، حيث دفن في تل اربد، حسب وصيته:

يا أردنيات ان أوديت مغترباً

فانسجنها بأبي أنتنّ أكفاني

وقلن للصحب : واروا  بعض أعظمهِ

في تل إربدَ أو في سفح شيحان

ومن شعره عن مدينة اربد

فأقم " باربد " لا تغادر ساحها

إلا إلى القبر الذي به تقبرُ

وعرار الذي ارتبط بالأردن بشكل لم نجده عند غيره من شعراء الأردن، له الكثير من المواقف المعبرّة عن أرض الأردن ومنها قصيدة بعنوان أوابد الأردن:

يا بنت وادي الشتا هشت خمائُله

لعارض هل من وسميّ مبدار

" وثغرة الزعتري " افتر مبسمها

عن لون خدك إذ تغزوهُ انظاري

وسهلُ اربد قد جاشت غواربُه

بكل أخاذ من عشب ونُوار

ان الشماليخ في حصن " الصريح "  لقد

حالت إلى عسل ، يا بنت، فاشتاري

وعرار الذي احب اربد وقال فيها الكثير:

يا اربدَ الخرزات حيّاك الحيا

 

رغم الجفاء، ورغمكل تقاطع

فيا حبذا من ماء راحوب " رشفة "

وظل بجرعاء " السريج " ظليل

وفي دار قسّيسّ القرية ليلة

تقضي و فيي حضن الصريح مقيل 

·        علي خلقي الشرايري: وهو علي بن الحاج حسين الشرايري ، ولد في اربد عام  ( 1293هـ/1876م )  تلقى علومه الإبتدائية في اربد، ودفعه طموحه إلى تحصيل مزيد من العلم، فذهب إلى دمشق سيراً على الأقدام، والتحق بالمدرسة الإعدادية العسكرية وتخرج منها، ولتفوقه التحق بالكلية الحربية في استانبول عام 1895، وكان في الثامنة عشر من عمره، وتخرج برتبة ملازم في الجيش العثماني. واشترك في الحرب العالمية الأولى، وكانت له صولات وجولات مشهود له بها، وفي عام 1919 عين حاكما ًعسكرياً للواء الكرك، ثم نقل في آب عام 1919 قائداً لمنطقة القنيطرة،وأعلن عن قيام حكومة اربد المحلية، ويقول في مذكراته: " اتخذت في منزلي هذا وأعضاء حكومتي العربية قراراً بتوجيه كتاب لمأمور الأراضي هنا والحاجة لوضع اشارة على جزء من حوض الحميرة ليصار عليها بناء جامعة  لأبناء الأردن خاصة والعرب عامة تسمى " جامعة اليرموك الأردنية " في 10 أيلول 1950، لأنها تقع بين سوريا وفلسطين ولبنان" .

·        محمد علي العجلوني : ولد في عنجرة احدى قرى جبل عجلون سنة 1893م، بدأ دراسته في الكتاب الذي كان يديره أبوه، ثم انتقل إلى المدرسة الحكومية في بلدة عجلون مركز الناحية بعدها ذهب إلى دمشق لتحصل العلم، ومن ثم ذهب لمصر فانتسب لالأزهر، ولم يتمكن من اتمام تعليمه بسبب نوب الحرب العالمية الأولى، ثم التحق بالخدمة العسكرية.

وبعدأن استقر الأمير عبداللّه في الأردن ، وأسس الإمارة بعمان عام 1921، عيّن العجلوني قائداً للدرك في منطقة البلقاء. وشارك العجلوني في مرحلة بناء شرق الأردن كدولة حديثة تأخذ بأسباب النظام، وبقي يعمل في الجيش حتى بلغ رتبة مساعد قائد الجيش، وكان يستعين بوظيفته لمساعدة الثوار الفلسطنيين أثناء مرورهم بسوريا.

·        محمد صبحي أبو غنيمة: من مواليد مدينة اربد ، ومن أصدقاء عرار، درسا معاً في اربد، وفي مدرسة عنبر بدمشق، وفي تجهيزاية حلب، واشتغلا في المعارضة في الحقل السياسي، ثم اختار دمشق دار اقامة له، ودرس الطب في المانيا في جامعة برلين، ومارس مهنة الطب أربع سنوات، وفي عام 1964 عين سفيراً للأردن لدى سورية وظل فيها حتى وافاه الأجل المحتوم. له مجموعة من القصائد المترجمة عن الألمانية، وله كتاب أصدر في المانيا أثناء دراسته مجلة " الحمامة " . وتوفي عام 1970

·        عبداللّه التل : ولد في مدينة اربد عام 1981، وانهى دراسته الثانوية في مدينة السلط، وحصل على شهادة الاجتياز العالية عام (1937)، وعلى دورة أركان الحرب  من بريطانيا عام (1946) . ثم ماجستير آداب من جامعة الأزهر (1965). وكان ملازماً في الجيش العربي عام 1942، ثم عين حاكماً عسكرياً للقدس (1948-1949). ويُعد من الضباط الأردنيين الذين دافعوا عن القدس عام 1948 وسمي قائد معركة القدس.

·        مصطفى السكران: من مواليد اربد عام 1895م، تلقى علومة الابتدائية على يد خطباء الكتاتيب، واكتفى من تعليمه بهذا القدر، ةلقد كان لهذه الثقافةالمتواضعة أثر كبير في تحديد إنتاجه الشعري، وعندما شب على الطوق أخذ يقول الشعر البدوي " الزجل

  • Currently 90/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
30 تصويتات / 1108 مشاهدة
نشرت فى 15 سبتمبر 2007 بواسطة SahamAlkefarat

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

65,827