مجلة الشاعر العربي

موقع يهتم بنشر مايكتبه الكتاب والأدباء والشعراء العرب

على قيد الوجع

ضعي إصبعك على جرحي 

 

وتحسسي ،هل لازلت على قيد الوجع،

 

 أم من فرط الوجع رحل الوجع، 

 

تحسسي آخر النبضِ ،وآخر القيدِ ،وآخر الكسرِ، 

 

لا تقطعي دبرَ السفرِ ،بين الشريانِ ،وآخر كلماتٍ أسررتها  لغيمةٍ، تحبسُ دمعها  كي لا يُمطر ..

 

وآخر دمعةٍ أهديتُها للوقتِ وهو 

 

يجمع حقائبهُ ليرحل ،

 

قيسي كِمِّيَةَ التعب ،وكميةَ الشوق ،وكميةَ الضمإ بدمي،

 

تحسسي كمْ أرهقني الغياب ،وكم كان شايُ الجيران لذيذا ،وخمني كم أحن إلى غرف ببيتنا القديم  ،وإلى نسائم العيد 

 

دعي الليل يجتر الاحلام العصيبة ،

 

ودعي التجوال  يركب الطرقات ، ويغني بما يشتهي ،

 

وعلى مشارفِهِ أقفُ ،أقلبُ ناظري بالسماء  أسْألُ النجوم قبسَ نورٍ،  يضيءُ داجيةَ القصيدة ..

 

أتدحرج دون شيء إلى لاشيء ،ووَهْم بالعراء حسبتهُ سلسبيلا، ضمَّي وسلبني اليقين  ،بل صار كل اليقين ..أقطع كل الصلاتِ لأصله، وأكبتُ كل المشاعر لأجل عينيه، أستتِرُ به بمضاجعِ الأمنيات ،وغيابِ السلوى .

 

إنه بتفاصيلي قابع ،و بالأضلع متعرش ،

 

يشدني من خاصرتي، ليسقطني أرضاً ويلقي تعاويذه علي كماردٍ مستتر .. 

 

ضجيج مفتعل ينقرُ بدماغي، كناقر الخشب أستعيذ منه، ويزيد اشتعالاً  ،أُغمضُ عيني فتتوالى الكوابيس

 

 لا شيءٍ ينقذني من لا شيء

 

 أمام المرآة أقِف ،وخلفي أشباح تذكرني بتلك الحروق المتخفية وراء بسمتي، وتلك المشاعر الملتهبة قسْراً بأعيني ،

 

لستُ بارعةً بفنون الغموض، أداريها بعفوية طفلة،  ويفضحني صمتي.

 

بقلمي 

 

خديجة بلغنامي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 48 مشاهدة
نشرت فى 24 يوليو 2026 بواسطة Rwasi

عدد زيارات الموقع

425